فهرس الكتاب
والجواب: أنَّ ما كان كذلك، إن كان منصُوبًا فالعلَّة باقية فيه، ولو كان بعض صورة، وما كان كذلك، مُبتذلًا غير منصُوب، فليس بمحرم،
ـــــــــــــــــــ
لأنَّ المبتذلَ لا يَحْرُمُ ولو كان صورةً تامة - على ما تقرر سابقًا -.
الأمر الثاني: أنَّ العضو الذي تفقد الحياة بفقده، له حكم الرأس، وقد جَوَّزنا الصورة إذا قُطِعَ رأسُها.
والجواب: أنَّ الرأس ليس له نظير من أعضاء البدن، فبهِ بقاء الحياة، وبه يتميَّز الحيوان من الجماد، وأما بقاء غيره من الأعضاء ففيه إبقاءٌ لبعض الصورة.
القول الثاني: أنَّه مُحَرَّم، وهو القول الآخر في مذهبنا، وفي المذاهب الثلاثة، ودليله أمران:
أحدهما: أنَّ بقاء الرأس دالٌ على أنَّهُ صورة، والصورة لا تَخْرُج من عموم تحريم التصوير، إذ لا يخرج من ذلك العموم إلا المُهان ومقطوعُ الرأس.
الثاني: أنَّ الرأس أشرفُ أعضاء البدن، وهو الصورة عند التحقيق، فلا يُقاسُ عليه شيءٌ من أعضاء البدن، وهذا - والله أعلم - أظهر القولين، وأما حديث:"الرأس هو الصورة، فإذا قُطِعَ زالت الصورة"، فموقوف على ابن عباس عند البيهقي.