فهرس الكتاب
النوعُ الخامس [1] :
التصوير المُسَطَّح المعمول باليد برسمٍ أو تخطيطٍ أو نسيجٍ أو نقشٍ أو نحو ذلك، إذا كانت الصورةُ تامة، ففي هذا قولان:
ـــــــــــــــــــ
القولُ الأول: أنَّه محرم مطلقًا، سواءٌ كانت الصورة ممتهنة كما يكونُ في البُسُط والفُرش والوسائد والمخاد ونحو ذلك، أو كانت محترمة كالمنصوبة
والمعلقة، وهو أصحُ الروايتين عن أحمد، وأحد الوجهين في مذهب أبي حنيفة، وأصح الوجهين في مذهب الشافعي، وحُجَّةُ هذا القول: عمومُ أدلةِ تحريمِ التصوير، كحديث أبي هريرة، وحديث ابن عباس، وحديثَي عائشة، وكُلُّهَا في الصحيحين، وحديث أبي جحيفة عند البخاري، وحديث علي عند مسلم.
والجواب: ما تقدم بيانه، من أنَّ النهيَ والتحريم في هذه الأحاديث منصرفان إلى الصور المتخذة للعبادة، أو الصور المنصوبة والمعلقة، وأما الصور المبتذلة الممتهنة: فإما أن تكون غير داخلة في ذلك العموم أصلًا، وإما أن تكون داخلة ثم استثنيت - وقد مرَّ تفصيل ذلك -.
وهنا تنبيه: وهو أنَّ الأحاديث التي ساقها أصحاب هذا القول كافيةٌ في الاستدلال الذي يدورون في فلكه، ولكن احتج آخرون بحديث جابر:"أنّ النبي - أمر عمرَ بن الخطاب زمن الفتح، وهو بالبطحاء، أن يأتي الكعبة فيمحوَ"
(1) / درس الاثنين 28/ 1/1424هـ