فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 91

كل صورةٍ فيها، فلم يدخلها النبي - حتى مُحيت كلُ صورةٍ فيها"فإنَّ في هذا الحديث دَلالَةً عند هؤلاء: على أنَّ الصور المرسومة داخلة في عموم النهي."

ـــــــــــــــــــ

والجواب: أنَّ هذا الحديث أخرجه أبو داود من طريقِ إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب بن منبه عن جابر، وأخرجه أحمد من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير سمعت جابرًا، فَذَكَرَهُ، وهذان إسنادان صحيحان، فإنَّ ابن جريج وأبا الزبير قد صرَّحا بالتحديث.

لكن صحة الإسنادين ليست دليلًا على صحة الحديث، فإنَّه مُعَلٌّ بحديث ابن عباس عند البخاري:"أن النبي - لمَّا قدِمَ أَبَى أن يدخلَ البيت وفيه الآلهة، فأمرَ بها فأُخرِجَت، وأَخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام، فقال"

النبي:"قاتلهم الله، أما والله لقد علموا أنَّهما لم يستقسما بها قط"،

ووجه الإعلال من جهتين:

الجهة الأولى: أنَّ المحْوَ في حديث جابر: إما أنْ يُرادَ بهِ محو المرسوم باليد، وهذا معارضٌ لصريح حديث ابن عباس، فإنَّ فيه الأمر بإخراج الصور، والإخراج غير محو المرسوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت