فهرس الكتاب
وأما من حيث الشرع: فإن أدلةَ تحريمِ التصوير، إنما وردت عامةً مُطلقةً، ولم يرد ما يُقيِّد إطلاقها، أو يخص عمومَها إلا ما كان في شأن الصور الممتهنة، ولعب الأطفال.
والجواب: أنَّ هذا مبنيٌ على أنَّ التصوير الفوتوغرافي تصويرٌ حقيقي، وقد تقدم إبطاله.
الثاني: أنَّ الآلة تقومُ بما تقومُ به اليد، لأن التصوير بها تطورٌ لما تقومُ به يدُ الرَّسَّامِ من مهنة، وكلتاهما وسيلة لتحصيل أمرٍ واحد، وهو الصورة، وصورة ذي الروح محرمةٌ لِذاتِها لا لوسيلتها.
والجواب: أنَّ يد الرَّسَّام تُنْشِئ ملامح الشكل، والآلة تعكسُ ملامح الشكل ولا تُنشئُها، فالصورة التي تُنتِجها اليد صورةٌ حقيقية، والصورة التي تنتجها الآلة صورةٌ غير حقيقية، أي أنَّ الفرق بينهما ليس في الوسيلة فحسب، وإنما في حقيقة الصورة.
الثالث: أنَّ في التصويرِ بالآلةِ مضاهاةً بخلق الله، بل المُضاهاةُ في الصورة الفوتوغرافية أشدُ منها في غيرها، لما فيها من الدِّقة.
والجواب من وجهين:
ـــــــــــــــــــ