فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 91

ـــــــــــــــــــ

في هذا الزمن ليس كالتصوير في الأزمنة المتقدمة، فأين الذريعة!؟.

الخامس: أن القول بتحريمها أحوط، لأن أقلَّ ما توصفُ به أنها أمرٌ

مشتبه، وقد جاء في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير أن النبي - قال:"الحلال بَيِّن والحرامُ بَيِّن، وبينهما أمورٌ مُشتبهات لا يعلمُها كثيرٌ من الناس، فمن اتَّقى الشبهات استبرأ لِدينه وعِرضه، ومن وقع في الشبُهات، كراعٍ يرعى حولَ الحِمى يُوشِكُ أن يواقِعه".

والجواب: أنَّ حديثنا عن الحلالِ والحرام للعلمِ به، وليس عن الأفضل في العمل، وفرقٌ بين تقرير الحلال والحرام والعملِ به، ومثلُ هذا الاستدلال إنما يكون في المواعظ.

القول الثاني [1] : أنَّه جائز، وهو قول المُطِيعي، وابن عثيمين، وآخرين، وحُجَّةُ هذا القول ثلاثة أمور:

الأمر الأول: أنَّه لا يُعدُّ تصويرًا بالمعنى الشرعي ولا اللغوي، فإن قولك:"صَوَّرَ فلانٌ كذا"معناه: جعله على صورةٍ معينة وهيئةٍ محددة، كما قال تعالى: - وصوَّركم في الأرحام كيف يشاء -، وقال تعالى: - في أي صورةٍ ما شاء ركبك -، وقال تعالى: - وصوَّركم فأحسنَ صُوَرَكُم -، فهذا المعنى اللغوي الذي قرَّره القرآن هو المقصود بأدلةِ تحريمِ التصوير.

(1) / درس الاثنين 12/ 2 /1424هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت