فهرس الكتاب
هو جائزٌ بلا كراهة كما في قول مالك، مذهبان، ودليلُ كِلا المذهبين حديثُ أبي طلحة:"إلا رقمًا في ثوب"، فإنه عامٌ لم يُخَصَّ منه إلا المنصوب.
لكنَّ فريقًا من هؤلاء رأوا أن كلَّ مُحرَّمٍ فهو مكروه عند الشارع، فإذا استُثنِي من المُحرَّمِ شيءٌ تدعو الحاجةُ إليه زال حكمُ التحريم في هذا الأمر وبقيَ حكمُ الكراهة.
ورأى الفريقُ الآخر أن الاستثناء شاملٌ لحكم التحريم وحكم الكراهة،
وهذا - والله أعلم - أظهر، لأنَّ النبي - كان يتَّكئُ على الوسادة التي فيها تصاوير - على ما مرَّ بيانه - والنبي - لا يفعلُ المكروه.
ـــــــــــــــــــ
ها هنا تنبيه [1] :
وهو أنَّه ظهر في هذا العصر ثيابٌ تشتمل على صورٍ كبيرة، بحيث تملأُ الصورةُ صدر الثوب، فما كان كذلك فليس له حكمُ المسألةِ السابقة،
فيما يظهر، لأنَّ من لَبِسَ مِثْلَ ذلك فلا بُدَّ أن يكون لديه عنايةٌ بالصورة التي في
(1) / درس الاثنين 4/ 3 /1424هـ