فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 91

ثوبه، لكن هل لهذه الصورة حكم الصور المُعَلَّقة؟ وإذا كان الأمر كذلك فهل يُفرَّق بين صورة الحي وصورة الميت؟ كلا الأمرين موضع نظر، والله أعلم.

ثانيًا: حملُ النُّقود وبطاقات الهُوِيَّة ونحوها مما فيه صورة ذي روح، في الصلاة وخارجها، وحمل الصورةِ المُنفصِلة المستقلَّة، كلُّ ذلك جائزٌ مع الكراهة

في أصح الأوجه في المذهب، وهو المقرر في مذهب أبي حنيفةَ، ومالك، والشافعي، لأنَّ الناس كانوا في الجاهلية وفي أول الإسلام، يتبايعون في الحِجاز وفي الشام بالدنانير الرُّوميَّة، وكان عليها صورةُ المَلِك واسمُهُ، ويتبايعونَ في العراق وفي أرض المشرق بالدراهم الفارسيَّة، وكان عليها صورةُ كسرى واسمه، وبقيَ الأمر على ذلك حتى جاء عبد الملك بن مروان، فضرب دنانيرَ ودراهم، فهو أولُ من ضربَ الدنانير والدراهم في الإسلام.

ومعنى ذلك: أنَّ حمل النُّقود المشتملة على الصورة كان معمولًا به في زمن النبي -، وفي زمن الصحابة، من غيرِ نَكِير،

ـــــــــــــــــــ

فكانوا يحملونها في جيوبهم في الصلاة وفي غيرها.

واعترض: بأنَّ ذلك جاز للحاجة، فيجب أن يُقْصَرَ الأمرُ فيه على ما كان فيه حاجة، فيجوزُ حملُ النُّقود المُشتملة على الصورة، وبطاقات الهُوِيَّة، ونحوها مما فيه صورة، ولا يجوز حملُ الصورة المنفصلة المستقلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت