فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 91

والجواب: أنَّ الصُّور المستقلة التي تُحملُ في الجيوب، هي مما يُمْتَهن، لأنها مستورة، وليست منصوبةً كما هو شأن الصور التي يُعتَنَى بها.

وأما الكراهة: فلأنَّ التصوير في الأصل محرم، والصورة محرَّمة، والمُحَرَّم مكروه، فلمَّا استثني من ذلك ما كان للحاجة، أو ما كان ممتهنًا، كان الاستثناء للحرمة وبَقِيَت الكراهة.

وقد مَرَّ الجوابُ عنه.

القول الثاني: أنَّ ما كان للحاجة فهو جائزٌ، كحملِ النُّقود، وبطاقات الهُوِيَّة، والإثباتات، وأمَّا ما ليس له حاجة كالصور المُستقلة، فلا يجوزُ حمله، وهو الوجه الثاني في المذهب، وفي مذهب الشافعي، لما مرَّ ذِكْرُه من أنَّ الرُّخصة تُقَدَّرُ بقدرها، فلا يُتَجَاوزُ في ذلك قدرُ الحاجة. وقد مرَّ الجوابُ عنه.

القول الثالث: أنَّه جائزٌ بلا كراهة، وهو الوجه الثالث في المذهب،

وهذا القول والله أعلم أظهر الأقوال، لِمَا مرَّ بيانه، من أنَّ الاستثناء من العموم استثناءٌ للحرمةِ والكراهة.

ـــــــــــــــــــ

ثالثًا: لُبْسُ الخاتم الذي فيه صورةُ ذي روح، مُحَرَّمٌ، في أصح الوجهين في المذهب، وهو المُقرر في مذهب الشافعي، بدليل أمرين:

الأمر الأول: عمومُ أدلة تحريم الصورة والتصوير.

والجواب: أنَّ هذا مُسَلَّمٌ على وجه الإجمال، لكنَّ الصور الصغيرة التي تكون في الخواتِم ونحوها، مما يُمتهن، بدليل أنه يُلْبَسُ بآلة المِهْنَةِ وهي اليد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت