فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 91

الثاني: أنَّ لبس الخاتم المشتمل على الصورة فيه مشابهةٌ للمُشركين، فَحَرُم.

والجواب: أنَّ الأصل في الأشياء الإباحة، وأما مشابهة المشركين فإنما يَحْرُمُ منها ما قُصِدَ به المُشابهة، وأما ما حصل منه على وجه التوافق فلم يُمْنَع منه، وقد روي لُبسُهُ عن ابن مسعود، وعمران بن حصين، وأبي موسى.

القول الثاني: أنَّه جائزٌ مع الكراهة، وهو الوجه الثاني في المذهب، وفاقًا لمالك، أمَّا الجواز فلأمرين:

الأمر الأول: حديثُ أبي طلحة:"إلا رقمًا في ثوب"،

فإنَّه دالٌ على جواز الصورة في كل ما يُلْبَس.

والجواب: أنَّه دالٌ على جواز الصورة في الثوب، فإنَّ هذا هو الذي ورد في النَّص، وأمَّا قياسُ كل ما يلبس على حكم الثوب فغير مُسَلَّم.

الثاني: أنَّ الصورة في الخاتم، صورةٌ صغيرة مُبتذلة ممتهنة، لا يؤبهُ بها، فدخلت في حكم المُستثنى.

ـــــــــــــــــــ

وأما الكراهة: فلِما مَرَّ بيانه، من أنَّ الاستثناء يتعلَّق بالحرمة دون الكراهة

وقد مَرَّ الجواب عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت