فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 91

فدعاهم بأشعارٍ مُباحةٍ مصحوبةٍ بضرب الدُّف، وقد ذكر ابن تيميَّة: أن من كان كذلك فهو إمَّا جاهِلٌ بالطرق الشرعية التي يُهدى بها الضالون، وإما عاجزٌ عنها، وعلى كلا الاعتبارين لا يجوز له أن يعتقد خُلوَّ الطرقِ الشرعية عمَّا يتوب

ـــــــــــــــــــ

به العصاة، وأنَّ أعظمَ من ذلك أن يَجْعَلَ شيئًا من المحرم أو المكروه أو المباح طاعةً لله، فإنَّ فاعل ذلك ضالٌ مفترٍ بإجماع علماء المسلمين.

والجواب: أنَّ ما قرره ابن تيميَّة يجبُ التسليمُ به، وأنَّ قياس الوعظ أو الإرشاد المصحوب بالسَّماع البدعي والطَّرْق ونحو ذلك، على ما قرره ابن تيمية قياسٌ صحيح، ولكن الملحوظ أنَّ دعوة المشايخ في القنوات الفضائية، لا تصحب بشيء من ذلك، فقياسُ فعلهم على ما نقلَ عن ذلك الشيخ الذي يدعو بشعرٍ مع الضرب بالدف، قياسٌ فاسد.

فإن قيل: إنه يُعْرَضَ في القناة نفسها، قبل محاضرة الشيخ وبعدها منكرات؟

فالجواب: أن هذا لا يَجعلُ القياس صحيحًا، بل هو قياسٌ باطل، وأما هذا الإيراد فيأتي الجواب عنه إن شاء الله في موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت