وفيما أنبأني أبو عبد الله إجازة أن أبا العباس حدثهم أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا سعيد عن حنظلة بن أبي سفيان عن طاوس أنه كان لا يستلم الركن إلا أن يراه خاليًا, قال: وكان إذا استلمه قبله ثلاث مرات وسجد عليه على إثر كل تقبيلة. قال الشافعي: وإن ترك استلام الركن لم أحب ذلك له ولا شيء عليه.
وأخبرنا سعيد بن سالم عن إبراهيم بن نافع قال طفت مع طاوس فلم يستلم"ا.هـ."
6.وقال ابن عابدين في حاشيته (ج2/ص493-494) ,قال:"وكذا نقل السجود عن أصحابنا العز بن جماعة لكن قال قوام الدين الكاكي:"الأولى أن لا يسجد عندنا لعدم الرواية في المشاهير"."
وظاهره ترجيح ما قاله الكاكي في المعراج وهو ظاهر الفتح ولذا اعترض في النهر على قول البحر إنه ضعيف بأن صاحب الدار أدرى أي أن الكاكي من أهل المذهب الماهرين وهو أدرى بالمذهب من غيره فلا ينبغي تضعيف ما نقله.
قلت: لكن استند الكاكي إلى عدم ذكره في المشاهير وهو لا ينفي ذكره في غيره وقد استند في البحر إلى أنه فعله عليه الصلاة والسلام والفاروق بعده كما رواه الحاكم وصححه واستدرك بذلك ملا علي في شرح النقاية على ما مر عن الكاكي وأيد به ما نقله ابن جماعة عن أصحابنا.
ثم رأيت نقلا عن غاية السروجي أن مالك كره وحده السجود على الحجر وقال إنه بدعة وجمهور أهل العلم على استحبابه والحديث حجة عليه. ا.هـ. أي على مالك وبهذا يترجح ما في البحر و اللباب من الاستحباب إذ لا يخفى أن السروجي أيضا من أهل الدار فهو أدرى والأخذ بما قاله موافقا للجمهور والحديث أولى وأحرى فافهم".ا.هـ."
• وأما أدلة الإمام مالك رحمه الله فيما ذهب إليه: فلم أجد الأدلة التي قال بها, لكن الأظهر أنه لم يقف على الأحاديث التي صرحت بذلك, أو أنه يرى عدم صحتها, لم يتبين لي في ذلك شيء والله أعلم.
• وقال الشيخ سليمان العلوان_حفظه الله_ في شرحه للبلوغ (ص77_78) في حديث ابن عباس الآتي: