مسألة في رمي الجمرات
بقلم: الشيخ/ عبد الله بن حسن القعود
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وبعد:
فإن شبه المجيزين لرمي جمرات اليوم الحادي عشر في الليلة التالية له، وكذلك رمي جمرات اليوم الثاني عشر في الليلة التالية له، هي ـ فيما يظهر لي ـ ما يلي:
1-قولهم: إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- رمى نهارًا، ولم يحدد نهاية وقت الرمي.
2-عموم حديث البخاري: أن رجلًا قال يوم العيد لرسول الله: رميت بعدما أمسيت، فقال: (لا حرج) .
3-قولهم: ليلة العاشر أُتبعت باليوم الذي قبلها باعتبارها وقت وقوف بعرفة، فكذلك تتبع الليلة التالية للحادي عشر به باعتبارها وقت رمي، وكذلك التالية للثاني عشر.
4-حديث: أنه (عليه الصلاة والسلام) رخص للرعاء أن يرموا ليلًا.
5-عمومات نصوص التيسير ورفع الحرج.
والجواب عند من يرى أن الأصل في وقت رمي جمرات أيام التشريق: انتهاؤه بغروب الشمس ـ وهو الحق ـ ما يلي:
1-الأصل في العبادات التوقف حتى يقوم الدليل، سواءً في إنشائها أو كيفيتها أو وقتها، فقياس الليلة التالية للحادي عشر ـ وكذلك الليلة التالية للثاني عشر ـ على ليلة العاشر لا يجوز؛ فلا قياس في العبادات، والكل مجمعون على أن الليلة التالية للثالث عشر لا تتبعه.
2-الأصل في العبادات الأخذ بالحقائق والمسميات الشرعية، لا بمجرد الألفاظ اللغوية فحسب، كمسمى الصلاة، ومسمى الزكاة، ومسمى الوضوء، والتيمم.. ومسمى اليوم ـ كما هو معروف في الصيام وغيره ـ: من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.