فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 51

5-قوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحجب منه» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه وابن ماجه.

فدل على وجوب احتجاب المرأة من الرجل الأجنبي.

6-عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.

ففيه دليل على وجوب ستر الوجه لأن المشروع في الإحرام كشفه فلولا وجود مانع قوي من كشفه لوجب بقاؤه مكشوفًا حتى عند الركبان (1) .

حجة من يبيح السفور والجواب عليه

1-تفسير ابن عباس لقوله تعالى: { إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } بالوجه والكفين (2) .

وجوابه من وجهين:

(أ) يحتمل أنه قبل نزول آية الحجاب.

(ب) أن تفسيره لا يكون حجة إلا إذا لم يعارضه غيره وقد عارضه تفسير ابن مسعود لما ظهر منها بالثياب الظاهر مما لا يمكن إخفاؤه (3) .

2-ما رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثياب رقاق فأعرض عنها وقال: «إذا بلغت المرأة المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا» .

وأشار إل وجهه وكفيه.

ويجاب عنه بأنه حديث ضعيف من وجهين:

أحدهما: الانقطاع بين عائشة وخالد بن دريك الذي روى عنها فإنه لم يسمع منها.

الثاني: أن في إسناده سعيد بن بشير ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما فلا يقاوم ما تقدم من الأدلة على وجوب الحجاب.

وعلى تقدير صحته فهو محمول على ما قبل الأمر بالحجاب لأن نصوص الحجاب ناقلة عن الأصل فتقدم عليه.

(1) انظر رسالة الحجاب للشيخ محمد الصالح العثيمين.

(2) ذكره عنه ابن كثير في تفسيره جزء 283.

(3) المصدر السابق في نفس الجزء والصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت