فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 51

هو أن تظهر المرأة للرجال الأجانب الذين ليسوا من محارمها ما يوجب عليها الشرع أن تستره من زينتها ومحاسنها، فالتبرج إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال الأجانب الذين ليسوا من محارمها، فهو التكشف وإظهار الزينة من المرأة والمفاتن كحليها وذراعيها وساقيها وصدرها وعنقها ووجهها.

قال الشيخ أبو الأعلى المودودي:

وكلمة التبرج إذا استعملت للمرأة كان لها ثلاثة معان:

1-أن تبدي للأجانب جمال وجهها ومفاتن جسدها.

2-أن تبدي لهم محاسن ملابسها وحليها.

3-أن تبدي لهم نفسها بمشيتها وتمايلها وتبخترها (1) .

حكم التبرج:

التبرج محرم في كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وإجماع المسلمين، فالمرأة كلها عورة لا يصح أن يرى الذين ليسوا من محارمها شيئًا من جسدها ولا شعرها ولا حليها ولا لباسها الباطن.

وما تفعله أكثر نساء هذا الزمان من التهتك والتبرج وإظهار الزينة والذهب ما هو إلا مجاهرة بالعصيان وتشبه بالنساء الكافرات وإثارة للفتنة.

وذلك أن خروج المرأة وقد كشفت رأسها وعنقها أو نحرها أو ذراعيها أو ساقيها من أعظم المنكرات المخالفة للشرع المطهر.

وكذلك خروجها بالثياب المظهرة للمفاتن أو الشفافة التي لا تستر ما تحتها فهذا ونحوه كله من التبرج الذي حرمه الله ورسوله (2) .

ومن أعظم الذنوب وأضر الفتنة ما تفعله أكثر نساء هذا الزمان من خروجهن من بيوتهن فاتنات مفتونات على حال من التبرج والزينة والطيب وإظهار المفاتن ومخالطة الرجال تسخط الله وتوجب غضبه وحلول نقمته.

الأدلة على تحريم التبرج:

جاءت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية اللذان هما المصدران الأساسيان للتشريع الإسلامي جاءت بالنهي عن التبرج وتحريمه والوعيد الشديد عليه لما يترتب عليه من المفاسد فمنها:

(1) تفسير آيات الحجاب للمودودي (13) .

(2) انظر: الإرشاد إلى طريق النجاة 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت