فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 31

خلفه، ويشترط في الإمام أن يكون مؤمنًا بالله وبرسوله ويكون عاملًا بدين الإسلام ظاهرًا وباطنًا.

أما الكذب وإيذاء الصالحين فهذه كبائر من كبائر الذنوب، والكبائر التي دون الشرك، لا تقتضي الكفر، ولكن هذا لا ينبغي أن ينصب إمامًا للناس. لكن من جاء ووجدهم يصلون وهو يصلي بهم، يصلي خلفه ولا يصلي منفردًا، إلى أن يجد إمامًا صالحًا مستقيمًا فيصلي خلفه.

$السؤال الثاني عشر:

هناك بعض الأحاديث التي يستدل بها البعض على أن من ترك جميع الأعمال بالكلية فهو مؤمن ناقص الإيمان كحديث (لم يعمل خيرًا قط)

[أخرجه مسلم في كتاب الإيمان - باب معرفة طريق الرؤيا برقم: 183]

وحديث البطاقة

[أخرجه الترمذي - كتاب: الإيمان - باب: فيما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله. برقم: 2639، ابن ماجه كتاب الزهد باب: فيما يرجى من رحمة الله يوم القيامة - برقم: 4355]

وغيرها من الأحاديث، فكيف الجواب على ذلك؟

الجواب:

هذا من الاستدلال بالمتشابه، وهذه طريقة أهل الزيغ الذين قال الله سبحانه وتعالى فيهم: {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} [آل عمران: 7] فيأخذون الأدلة المتشابهة ويتركون الأدلة المحكمة التي تفسرها وتبينها، فلابد من رد المتشابه إلى المحكم، فيقال من ترك العمل لعذر شرعي ولم يتمكن منه حتى مات فهذا معذور وعليه تحمل هذه الأحاديث فيقال هذا رجل نطق بالشهادتين معتقدًا لهما مخلصًا لله عز وجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت