الصفحة 10 من 108

2 -المشيقح: لأن الصوم إنما كان احتياطًا، والأصل بقاء رمضان. وهذه المسألة مترتبة على المذهب وهو أنه إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر فإنه يجب الصيام من الغد اهـ.

[ق2] وقال الشافعية: بل يفطرون، لأن هذه الرؤية - التي هي رؤية الواحد - قد اعتُمد عليها شرعا، فلم تكن شهادة مجرّدة، فهذا الشاهد الذي رأى هلال رمضان، وتم لنا ثلاثون يوما، وقد اعتمدنا على شهادته، وعلى ذلك: فهي شهادة قوية لاعتمادنا عليها شرعا، وهذا القول هذا القول الراجح، وحيث اخترنا ما تقدم من قول أبي ثور، فلا إشكال على هذا.

-قوله: [أو صاموا لأجل غيم = لم يفطروا] :

وهذا ظاهر، بل تقدم أن هذا اليوم لا يجوز صومه فضلا أن نعدّه من الثلاثين.

فإذا صاموا لأجل غيم أو قتر أصبحوا صائمين وإن تم لهم ثلاثون يومًا.

المشيقح: وهذه المسألة مرتب على المذهب وهو أنه إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر فإنه يجب الصيام من الغد.

وعلى هذا إذا صمنا يوم الثلاثين من شعبان لوجود غيم أو قتر ثم لم نر الهلال هل نفطر أو لا؟

المؤلف يقول: لا، لماذا؟.

لأن ليلة الثلاثين من شعبان لما حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر يحتمل أنها ليست من رمضان فلا نفطر، لأن هذا اليوم صمناه احتياطًا للعبادة فيحتمل أنه لم يكتمل رمضان، ويدل على ضعف مسألتهم، كيف يصام ثلاثين يومًا ثم لا نفطر؟! لأن الشهر كما قال - صلى الله عليه وسلم - إما ثلاثون أو تسعة وعشرون يومًا. ?والصواب: لا نصوم لأنه يوم الشك.].

? ابن عثيمين: مسألة: لو صام برؤية بلد، ثم سافر لبلد آخر قد صاموا بعدهم بيوم، وأتم هو ثلاثين يومًا ولم ير الهلال في تلك البلد التي سافر إليها، فهل يفطر، أو يصوم معهم؟

الصحيح: أنه يصوم معهم، ولو صام واحدًا وثلاثين يومًا، وربما يقاس ذلك على ما لو سافر إلى بلد يتأخر غروب الشمس فيه، فإنه يفطر حسب غروب الشمس في تلك البلد التي سافر إليها.

وقيل: - وهو المذهب - إنه يفطر سرًا؛ لأنه إذا رؤي في بلد لزم الناس كلهم حكم الصوم والفطر ..

-قوله: [أ- ومن رأى وحده هلال رمضان ورُدّ قوله، ب- أو رأى هلال شوال صام] :

[اختيارات: [صيام مردود الشهادة] :

? المقصود بالمسألة: إذا انفرد مسلم برؤية هلال رمضان دخولًا أو خروجًا - وهو مقيم - ورُدَّت شهادته لأي سبب من الأسباب، فهل يعمل برؤيته أو يتابع جمهور المسلمين؟.

فيخرج من ذلك صورتان:

1 -من رأى هلال ذي الحجة وردَّت شهادته.

2 -من انفرد بمكان ... والمسافر في البرية، فاتفق العلماء على أنهم يعملون برؤيتهم.

? سبب الخلاف:

الخلاف في هذه المسألة راجع إلى الأسباب التالية:

السبب الأول:"أن حكم الحاكم لا يدخل العبادات"؛ لأن حكمه فيها يعد إفتاء، ... وإنما يدخل حكمه حقوق العباد من معاملات وغيرها، عند بعض الفقهاء، بينما يرى آخرون أن حكمه يدخل العبادات.

السبب الثاني: ما ذكره شيخ الإسلام: أن النزاع في أصل المسألة مبني على أصل وهو: أن الهلال هل هو اسم لما يطلع في السماء، وإن لم يظهر أو أنه لا يسمى هلالًا إلا بالظهور والإشهاد؟.

السبب الثالث: كون بعض العلماء يرى أن الرؤية حقيقة، وبعضهم يرى أنها اعتبارية.

? ورجح شيخ الإسلام والمحقق أيضًا: أنه يصوم مع الناس، ويفطر معهم.

? لأن على القول بأنه يصوم وحده ويفطر سرًّا، أو يصوم وحده ويفطر مع الناس، لوازم باطلة منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت