الرأي الثاني: رأي أبي حنيفة أنه لا يجب الإطعام فقال كالمريض لا إطعام. ويظهر والله أعلم: أن الإطعام يقال بمشروعيته اهـ.
•إن أفطرت الحامل أو المرضع، فإما:
1 -أن يكون الفطر: خوفًا على النفس، 2 - وإما أن يكون خوفًا على الولد، 3 - أو عليهما جميعًا؛ فإن كان خوفًا على النفس أو عليهما جميعًا، فالواجب القضاء فقط، كالمريض الذي يرجى برؤه.
?قوله: [وعلى ولديهما قضتاه وأطعمتا لكل يوم مسكينا]
1 -إذا كان الخوف على الولد فقط، فيجب عليهما مع القضاء الإطعام.
2 -إذًا إن خافت على نفسها فيجب عليها القضاء فقط، 3 - كذلك لو خافت على ولدها مع نفسها. [القضاء فقط] .
1 -وإن خافت على ولدها فقط فيجب عليها مع القضاء الإطعام، وإن صاحبه خوف على النفس، لكن الخوف على الولد [هو الأصل] ..
? [مسألة] وإن خافت على نفسها وولدها جميعا [1] ؟
[ق1] فهي كالمسألة الأولى [القضاء] ، هذا هو المذهب.
[ق2] والقول الثاني في المسألة، وهو قول ابن عمر وابن عباس من الصحابة رضي الله عنهم، وقول إسحاق من أتباع التابعين، وهو قول طائفة من التابعين كسعيد بن جبير وعكرمة وعطاء والقاسم بن محمد، قالوا: لا يجب إلا الإطعام.
فالحامل والمرضع إن أفطرتا، سواء كان:
1 -خوفًا على النفس، 2 - أو خوفًا على الولد، [3 - أو خوفا عليهما جميعًا] فلا يجب إلا الإطعام، ولا يجب القضاء. وهذا القول هو الراجح؛ لقوة أدلته، ومنها:
1 -ما ثبت في الترمذي والنسائي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة، ووضع عن الحامل والمرضع الصوم) .
فكما أن المسافر وضع عنه شطر الصلاة فلا يقضيه، فكذلك الحامل والمرضع قد وضع عنهما الصوم فلا قضاء.
2 -وفي أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"رُخِّص للشيخ الكبير، إلى أن قال:"والحُبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا عن كل يوم مسكينًا"فهنا أطلق الخوف سواء كان على النفس أو على الولد، وقال"أطعمتا"ولم يذكر قضاءً، وقوله:"رُخِّص"يدل على أنه مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -."
(1) ? [الخليل: [مسألة: خوفًا على الجنين فقط] :
[ق1] الحنابلة والشافعية: القضاء مع الإطعام. والدليل: أن ابن عباس وابن عمر أفتيا المرضع والحامل بذلك أي الإطعام. أما القضاء فقياس على المريض، وهو الراجح. واختاره شيخ الإسلام.
[ق2] الإطعام فقط. والدليل: صح عنهما أنهما أفتيا المرضع والحامل بالإطعام فقط.
[ق3] ابن حزم: [لا يجب الإطعام ولا القضاء] . والدليل: عن ابن عباس قال قال - صلى الله عليه وسلم: وضع عن المسافر الصلاة، وعن المرضع والحامل الصيام].
[ق4] القضاء دون الإطعام. والدليل: القضاء قياسًا على المريض. ودليل عدم الإطعام: 1 - عدم نقله بالسنة، 2 - ابن عباس في حديثه السابق لم يذكر الإطعام.
?[ابن عثيمين: الحال الثالثة: إذا أفطرتا لمصلحتهما، ومصلحة الجنين، أو الطفل فالمؤلف سكت عن هذه الحال، والمذهب أنه يُغلب جانب مصلحة الأم ...
القول الثالث: التخيير بين القضاء والإطعام.
القول الرابع: يلزمها القضاء فقط دون الإطعام، وهذا القول أرجح الأقوال عندي؛ لأن غاية ما يكون أنهما كالمريض، والمسافر، فيلزمهما القضاء فقط،
وأما سكوت ابن عباس - رضي الله عنهما - عن القضاء فلأنه معلوم.
وأما حديث:"إن الله تعالى وضع الصيام عن الحبلى والمرضع"فالمراد بذلك وجوب أدائه، وعليهما القضاء.
? وسبب الخلاف: أنه ليس هناك نص قاطع صحيح وصريح في وجوب أحد هذه الأمور .. ] .