فهرس الكتاب
فإذا قلنا"أفطر"، فله أن ينوي نفلًا إن لم يكن ذلك في رمضان.
رجل نوى أن يكون هذا اليوم نذرًا أو كفارة أو تطوعا، وأثناء النهار نوى الفطر، إذًا قطع نيته فقد فسد الصوم، فله أن ينوي نفلا من جديد؛ لأن النية يصح أن تكون من النهار وهو لم يأكل ولم يشرب.
ولذا قلنا:"كما لو أكل"، فالآكل والشارب ليس له أن ينوي نفلا، فإذا أكل في أول النهار، فليس له أن ينوي الصيام في آخره.
وتقدم أن هذا يُقيَّد بأن لا يكون في رمضان؛ لأن أيام رمضان وقتها مضيق على صوم رمضان، فلو أن مسافرًا نوى نفلًا لم يجزئه ذلك، وإنما خُفِّف عنه بالفطر، فإن صام فإنما يصوم رمضان، وليس له أن ينوي النفل [1] .
•ابن عثيمين: مسائل:
الأولى: إنسان صائم نفلًا، ثم نوى الإفطار، ثم قيل له: كيف تفطر لم يبق من الوقت إلا أقل من نصف اليوم؟ قال: إذًا أنا صائم، هل يكتب له صيام يوم أو من النية الثانية؟
الجواب: من النية الثانية؛ لأنه قطع النية الأولى وصار مفطرًا.
الثانية: إنسان صائم وعزم على أنه إن وجد ماء شربه فهل يفسد صومه؟
الجواب: لا يفسد صومه؛ لأن المحظور في العبادة لا تفسد العبادة به، إلا بفعله ولا تفسد بنية فعله.
وهذه قاعدة مفيدة وهي أن من نوى الخروج من العبادة فسدت إلا في الحج والعمرة، ومن نوى فعل محظور في العبادة لم تفسد إلا بفعله.
? ولهذا أمثلة منها ما ذكرناه هنا في مسألة الصوم. ومنها ما لو كان متحريًا لكلام من الهاتف فدخل في الصلاة ومن نيته أنه إن كلمه من يتحراه، أجابه، فلم يكلمه فصلاته لا تفسد.].
(1) ? [الخليل: 2 - أما إذا نوى أنه سيفطر: صح صيامه، إلى أن يفطر، والتعليل: لأنه لم ينوى الفطر، كما لو قال: سأفطر إن جاء زيد، ولأنه لم يقطع النية.] .