فهرس الكتاب
وأما الجذب: بأن يدخل أصبعه في فمه حتى يصل إلى أقصى حلقه ثم يقيء.
أما السمع: فربما يسمع شيئًا كريهًا.].
-قوله: [أو استمنى] :
[ق1] يعني طلب خروج المني، فأمنى، فإنه يفطر بذلك؛ يدل على ذلك ما ثبت في صحيح البخاري وغيره في الحديث القدسي وفيه: (يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي) متفق عليه، فإخراج هذا الماء شهوة، ولذا قال - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم لما قيل له: أيأتي أحدنا شهوته ويكون فيه أجر؟ فقال: (أرأيتم لو وضعها في الحرام) ، فدل على أن هذا الماء شهوة، وعلى ذلك: فتقصُّد إخراجه من البدن مفطِّر بأي طريق، سواء كان 1 - باليد، 2 - أو المباشرة، هذا هو مذهب عامة أهل العلم.
[ق2] خلافا لأهل الظاهر. وأما ما استدلوا به:
بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يباشر، فإن المباشرة لا تقتضي إنزالًا، فقد ثبت في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم، قالت:"لكنه كان أملككم لأرَبه"أي لحاجته، وضُبطت بالتسكين"لإرْبه"أي عضوه، بل قد يكون هذا الحديث دالا على ما تقدم وأنه يباشر من غير إنزال، فإنه يملك إرْبه، إذًا ما ذهب إليه عامة أهل العلم هو الصواب، خلافا لأهل الظاهر [1] .
•[المشيقح: ويدل على أنه مفطر: قول شيخ الإسلام أن الاستغراقات مفطرة.
أقسام إخراج المني:
1 -خروجه في أثناء النوم في النهار: لا يفطر. ... 2 - خروجه عن طريق الفكر بأمور الجماع: لا يفطر.
3 -خروجه عن طريق الاستمناء الجمهور: أنه مفطر. ... 4 - إخراجه عن طريق المباشرة: هذا يفطر.
5 -إخراجه عن طريق النظرة هذا: لا يفطر لأن الأولى معفو عنها.
6 -إخراجه عن طريق تكرار النظر: المذهب يفطر، والصواب: أنه يفطر للحديث: (( لك الأولى وليست لك الآخرة ) )، سئل عن نظر الفجأة فقال: (( اصرف بصرك ) ).] .
-قوله: [أو باشر فأمنى] :
[ق1] المباشرة هي ما دون الجماع، سواء كانت بما هو قريب من الجماع أو كان ذلك بالقبلة أو نحوها.
فإذا باشر دون الفرج أو قبّل أو لمس فأمنى فإنه يفطر، هذا هو مذهب جمهور العلماء، حتى قال الموفق:"بغير خلاف نعلمه"؛ لأن خروج المني تتم به الشهوة وقد قال الله تعالى فيما يرويه عنه النبي - صلى الله عليه وسلم: (يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي) فالشهوة قد امتنع عنها الصائم، فهي مما يسمك عنه، وحيث خرج المني باستدعاء، فإن الشهوة قد وقعت تامة له، فكان ذلك من مفسدات صومه.
[ق2] خلافًا لأهل الظاهر القائلين: بأنه لا يفطر إلا بالجماع، فلو أمنى باستمناء أو مباشرة، فلا يفطر بذلك.
والراجح ما تقدم، وهو مذهب عامة العلماء.
أما إذا باشر دون الفرج فهذا واضح إن أمنى، وكذلك الاستمناء؛ لأنهما سبب ظاهر لخروج المني.
? [مسألة: المباشرة بالقبلة أو اللمس] :
وأما إن كان بالقبلة أو اللمس، فمال صاحب الفروع - وهو الأظهر - إلى أنه لا يفطر بذلك؛ لأن هذا ليس بسبب معتاد، وعلى ذلك يكون خروجه عن غير قصد، لأن القبلة ليست بسبيل معتاد لخروج الماء، وعلى ذلك فإنه لا يفطر، لأن الخروج هنا كما لو لم يقصد، وسيأتي أنه إن لم يقصد فإنه لا يفطر.
(1) ? [الخليل: الراجح في الاستمناء والمباشرة فأمنى أنه يفسد صومه. وأما المذي بالمباشرة: لا يفسد صومه؛ لأن المذي ليس كالمني الذي يوجب الغسل. وأما تكرار النظر فأمنى: يفسد الصوم؛ لأنه شبيه بالمباشرة في استدعاء المني.] .
? [ابن عثيمين: مسألة: لو تحدث الرجل مع امرأته حتى أنزل هل نلحقه بالمباشرة فنقول: يفسد صومه أو نلحقه بالنظر؟ الظاهر أنه يلحق بالنظر فيكون أخف من المباشرة، وعليه يلحق تكرار القول بتكرار النظر، فإن الإنسان مع القول قد يكون أشد تلذذًا من النظر .. ] .