فهرس الكتاب
• [مسائل] :
• [اختيارات: [قضاء المجامع الناسي] :
? المقصود بهذه المسألة:
لما تفرقت الأحكام في المفطر عامدًا في نهار رمضان حسب نوع المفطر، وجمع في الوطء بين القضاء والكفارة، وقع الخلاف بين الفقهاء في من جامع زوجته ناسيًا في فرج ولو لم ينزل أو دول الفرج وأنزل في شهر رمضان، هل يلزمه القضاء والكفارة أو أحدهما أم لا يلزمه شيء أصلًا؟.
? سبب الخلاف:
يمكن إرجاع الخلاف في هذه المسألة إلى السببين الآتيين:
1 -معارضة ظاهر الأثر في ذلك للقياس، وأما القياس فهو تشبيه ناسي الصوم بناسي الصلاة، فمن شبهه بناسي الصلاة أوجب عليه القضاء كوجوبه بالنص على ناسي الصلاة، وأما الأثر المعارض بظاهره لهذا القياس، فهو ما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه.
2 -يمكن أن يقال: اختلاف الحكم في المجامع العامد عن بقية المفطرات؛ إذ إن المجامع العامد يجب عليه القضاء والكفارة.
? اختيار شيخ الإسلام وهو قول الجمهور واختاره المحقق: أن المجامع الناسي لا يلزمه قضاء ولا كفارة خلافًا للحنابلة.
لقوة أدلته واتساقه مع قواعد الإسلام العامة في رفع الحرج وعدم مؤاخذة الناسي. .].
• [اختيارات: [قضاء المكره على الجماع] :
?المقصود بهذه المسألة:
معرفة حكم صوم المكره على الجماع خاصة، هل صومه صحيح أو يفسد بجماع الإكراه؟. وإذا فسد الصوم فما الواجب: هل هو القضاء والكفارة أو القضاء فقط؟. وإذا علم حكم المكره على الجماع علم حكم المكره على بقية المفطرات من باب أولى.
? تحرير محل النزاع:
لا شك أن الإكراه يلحق المرأة ولكن هل يلحق الرجل أيضًا؟. محل خلاف ونظر؛ لأن الجماع لا يكون إلا بانتشار، والانتشار ناتج عن إرادة داخلية، والصحيح أن الإكراه يلحق الرجل أيضًا كأن تستدخل المكرهة ذكر النائم أو يكون الرجل منتشرًا فتبرك عليه، وعليه فيكون محل المسالة الرجل والمرأة المكرهين، مع ملاحظة أنه: متى قدرت على الدفع عن نفسها فلم تفعل فهي كالمطاوعة، وإن مانعته في أول الفعل ثم استلانت في أثنائه فهي كالمطاوعة؛ لأن استدامة الوطء كابتدائه في إيجاب الكفارة.
? سبب الخلاف:
يمكن إرجاع الخلاف إلى السببين الآتيين:
1 -اختلافهم في تصور أصل المسألة وهو الإكراه، هل هو متصور في حق الرجل أو لا؟ بل وفي المرأة أيضًا.
2 -أن الشرع دل على التفريق بين المفطرات بالنسبة للعامد من حيث زاد الكفارة في حق المجامع.
? اختيار شيخ الإسلام وهو مذهب الشافعي، واختاره المحقق: أنه لا يلزمه المكره ذكرًا أو أنثى قضاء ولا كفارة، خلافًا لمشهور الحنابلة، وهذا ما تدل عليه إطلاقات شيخ الإسلام. .].