الصفحة 55 من 108

هذا في المذهب كما تقدم.

-قوله: [وكذلك من لزمه الإمساك إذا جامع] :

رجل لزمه الإمساك: يدخل في ذلك صور:

1 -منها: إذا ثبتت البينة نهارا، فأمسك، فجامع، فهل يجب عليه الكفارة؟.

نعم، هذا ظاهر وأما القضاء فتقدم أنه ليس بواجب في الأصح.

2 -ويدخل في ذلك ما لو قدم مسافرا،

3 -أو طهرت المرأة من حيضها، فيجب عليهما كما تقدم الإمساك، وعلى ذلك: لو جامعها زوجها وقد طهرت من حيضها، فهل عليها كفارة؟.

[ق1] على المذهب: عليها كفارة، وكذلك إذا جامع امرأته لما قدم من السفر وكان قد أكل في أول النهار، فإن عليه كفارة.

[ق2] وهو نص الإمام أحمد رحمه الله: أنه لا تجب الكفارة؛ ومرد ذلك لأن هذا الإمساك ليس بواجب، ولو قلنا بأنه واجب، فإنه ليس إمساكا لا يجب معه القضاء، لأن الذين يوجبون الإمساك هنا، يوجبون القضاء، فليس كالإمساك الذي لا يجب معها القضاء، وإنما هو إمساك لحرمة الشهر.

وتقدم أن الراجح: أنه لا يجب الإمساك. وعلى ذلك: إذا قدم مسافرا مفطرا، فلا يجب عليه الإمساك، ولو أجبنا عليه الإمساك فلا كفارة، كذلك المرأة إذا طهرت من حيضها، فلا يجب عليه الإمساك، ولو أوجبنا عليها الإمساك، فلا كفارة.

-قوله: [ومن جامع وهو معافى ثم: 1 - مرض، 2 - أو جُنّ، 3 - أو سافر، لم تسقط] :

لأنها استقرت في ذمته، فإذا عوفي أو أفاق من جنونه فإنا نوجب عليه الكفارة.

أو رجل لما أصبح جامع امرأته، قال: إذًا أسافر، فسافر، فهل تسقط عنه الكفارة؟ لا تسقط عنه الكفارة.

-قوله: [ولا تجب الكفارة: 1 - بغير الجماع، 2 - في صيام رمضان] :

فلو جامع في نذر أو في قضاء أو في كفارة، فهل عليه الكفارة؟.

الجواب: ليس عليه الكفارة، لأن هذا ليس بمنصوص عليه، وليس بمعنى المنصوص عليه، يعني ليس فيه نص ولا قياس، فالنص وارد في الجماع في نهار رمضان، وهذا لا يقاس عليه وهذا مذهب جمهور العلماء.

-قوله: [وهي: 1 - عتق رقبة، 2 - فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، 3 - فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا] :

تقدم هذا في الحديث السابق، ولكل مسكين مد من حنطة أو نصف صاع من غيره، وإن صنع طعاما فأشبع ستين مسكينا فإنه يجزئه ذلك، وهذه الواجبات إنما هي على الترتيب لا على التخيير؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدر فيها على المجامع امرأته، وهو مذهب جمهور العلماء.

•[الخليل: والصواب: أنها على الترتيب لا التخيير، وقد روى الزهري 30 راويًا في الترتيب.

? [مسألة: كيفية صيام شهرين متتابعين] :

1 -إن صام من أول الشهر: يصوم شهرين كاملين، سواء تم الشهر أو نقص. فإذا انتهى الشهر الثاني: انتهت الكفارة.

2 -أن يبدأ من وسط الشهر: يصوم: أ- بعض الشهر الأول، ب- وكل الشهر الثاني، ج- وبعض الشهر الثالث.

الإشكال هنا: هو الشهر الثالث: على قولين:

[ق1] يتم مع الشهر الأول: 30 يومًا، كان يكون صام شهر الأول: 10 أيام، فيصوم الشهر الثالث: 20 يومًا. الأحوط.

[ق2] يصوم بحسب الشهر الأول: أ- الشهر الأول تام: أكمل الشهر الثالث: 30 يومًا.

ب- الشهر الثاني: ناقص: أكمل الشهر الثالث: 29 يومًا.

الراجح: أ- شهر 1 - 3: ناقص صام 29 يومًا. ... ب- أحدهما تام: أكمل: 30 يومًا احتياطًا.].

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت