فهرس الكتاب
[ق1] إذا وصلت النخامة إلى فمه:
1 -فابتلعها، فإنه يفطر بذلك،
2 -وأما إن لم تصل إلى فيه، بل ابتلعها من الدماغ أو من الصدر، ولم يخرجها إلى فيه ثم يبتلعها، فإنه لا يفطر، هذا هو المشهور في مذهب الإمام أحمد رحمه الله.
[ق2] ، وهو رواية عن أحمد: أنه لا يفطر، كالريق و اختاره شيخنا، فكما أن الريق إذا جُمع فابتلع فإنه لا يفطر، فكذلك النخامة إذا وضعت في الفم ثم ابتلعت، بجامع أن كليهما من الجوف، فكلاهما قد خرج من البدن من داخله، هذا هو الراجح، وعلى ما تقدم من تقرير شيخ الإسلام فلا إشكال، لأن النخامة ليست بطعام ولا بشراب.
? قال:"ويفطر بها فقط إن وصلت إلى فمه":
تقدم، وأنها إذا كانت من الصدر إلى المعدة، أو من الدماغ إلى المعدة، فإنه لا يفطر؛ قالوا: لمشقة التحرز. وأما إذا أوصلها إلى فيه، فلا يشق التحرز من ابتلاعها، بل يمكنه أن يلفظ هذه النخامة.
والراجح ما تقدم وأنه لا يفطر بها مطلقا.
? إذا ابتلع الريق وبه دم، كدم اللثة ونحو ذلك، فإنه يفطر؛ لأن الدم كما أنه محرم، فإنه طعام، قال تعالى: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس} .
-قوله: [ويكره ذوق طعام بلا حاجة] :
يكره أن يتذوق الطعام إن لم تكن هناك حاجة، والحاجة كأن يريد أن يتعرف على الطعام، هل فيه ملوحة أو أنه ناقص الملوحة، ويتعرف على ما يريد أن يشتريه من سمن أو عسل أو نحو ذلك، فيتذوقه بطرف لسانه، وكذلك الأدوية العشبية التي يضعها على طرف لسانه ليعرف مكوناتها وكذلك مضغ الطعام للطفل، هذا لا بأس به.
ويدل عليه ما رواه البخاري معلقا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"لا بأس أن يذوق الخل أو الشيء يريد شراءه".
إذًا يكره بلا حاجة، فإنه كان هناك حاجة فلا كراهية.
•والمذهب: أنه إذا لم يستقصِ في البصق ووجد طعمه في حلقه فإنه يفطر بذلك.
?[المشيقح: والصواب أن يقال: أن ذوق الطعام قسمان:
القسم الأول: ذوقه لحاجة لا بأس به، وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما.
القسم الثاني: أن يذوقه لغير حاجة فكما ذكر المؤلف يكره لأنه طريق إلى فطره لأنه لو ابتلع هذا الطعام أفطر.].
? [وفي الاختيارات: واختيار شيخ الإسلام موافقًا لمذهب الحنابلة.: أن ذوق الطعام يكره لغير حاجة.] .
-قوله: [ويكره مضغ علك قوي] :