فهرس الكتاب
العلك القوي هو الذي لا يتحلل، فإذا مضغه، فإنه لا يتحلل فلا يخرج منه طعم يسري مع الريق حتى يصل المعدة، فإذا كان العلك لا يتحلل، فهو كما لو علك خرقة أو قطعة بلاستيك، فإن ذلك لا يفطر الصائم , لكن قالوا: يكره.
• والذي يترجح: أن لا كراهية، إلا إذا كان في موضع يساء فيه الظن.
•[المشيقح: المؤلف: يكره للصائم أن يعك العلك القوي، والعلك ليس المراد العلك الموجود عندنا فهذا فيه طعم ومحلى فإذا مضغه الإنسان وتحلل الطعم ثم ابتلع الطعم لا إشكال أنه يفطر.
? وهم يقسمون العلك قسمان:
القسم الأول: علك قوي لا يتحلل وهو كل ما مضغته صلب وقوي ليس له طعم وهو قريب من الجلد اللستك يعلكون في الزمن الأول ويجمعون الريق، يقوم بجمع الريق.
المؤلف: هذا العلك القوي يكره أن يمضغ، والعلة: يجمع الريق ويجلب العطش والبلغم.
القسم الثاني: علك غير قوي إذا علكته مضغته بأسنانك لا يصلب ولا يقوى ولكن يحلل ويتفتت في الفم فهذا، يقولون: يحرم مضغه، لماذا يحرم؟.
لأنه طريق إلى أن يبتلع شيئًا من أجزائه فيذهب إلى المعدة فلا يسلم الإنسان من أن تذهب شيء من هذه الأجزاء إلى المعدة.].
? [ابن عثيمين: وعلل ذلك في الروض بأنه:1 - يجلب البلغم، 2 - ويجمع الريق، 3 - ويورث العطش، فهذه ثلاث علل .. ] .
-قوله: [وإن وجد طعمهما في حلقه أفطر] [1] :
[ق1] إذا تذوق الصائم الطعام أو علك، فوجد طعمه في حلقه، فإنه يفطر.
[ق2] والقول الثاني في المسألة وهو وجه في المذهب، واختاره شيخ الإسلام:
(1) أن مجرد وصول الطعم إلى الحلق لا يفطر به الصائم؛ ولذا فإن أهل العلم قد أجمعوا على من وطئ حنظلة - نبات ينبت في البراري، وهو شديد الحموضة والمرارة - فوجد طعمها في حلقه، فإنه لا يفطر، بالإجماع كما ذكره صحاب الفروع، وهنا كذلك إذا وصل الطعم إلى الحلق، فإنه لا يفطر،
(2) لا إن وصلت الأجزاء، فإن وصول الأجزاء إلى الحلق مظنة وصولها إلى المعدة، بخلاف الطعم إذا وصل إلى الحلق؛ فإنه يبعد وصوله إلى المعدة، وأثر ابن عباس رضي الله عنهما مطلق، فإن ذوق الطعام قد يصل إلى الحلق وقد لا يصل، وقد أطلق ابن عباس رضي الله عنهما ولم يستثن.
?إذن القول الثاني وهو الراجح: أن وصول الطعم فقط إلى الحلق لا يفطر، لا وصول الأجزاء، فإذا كانت الأجزاء تصل ولو شيئًا يسيرًا كما يكون بين الأسنان فجرعه، فإنه يفطر به، وأما إذا كان مجرد طعم يصل إلى الحلق، فإنه لا يفطر، لأن هذا ليس بغذاء، فإن وصوله إلى المعدة بعيد في العادة، بخلاف ما إذا كان أجزاء، يعني قطعا - ولو صغيرة - فإنها تصل إلى المعدة عادة.
مسألة:
إذا كان في الفم رطوبة بعد مضمضة كأن يكون تمضمض أو شرب الماء قبل أذان الفجر، فيبقى في فيه رطوبة:
[ق1] فقال فقهاء الأحناف: إنه يجب عليه أن يبصق، فإذا بصق وابتلع بعد ذلك الريق، فإنه لا يؤثر؛ لمشقة التحرز.
(1) [المشيقح: الضمير يعود إلى ذوق الطعام ومضغ العلك القوي فلو ذاق الطعام وذهب طعمه إلى حلقه يقول: يفطر.
وكذلك العلك القوي لو مضغه وذهب طعمه إلى حلقه يفطر.
والمؤلف جعل التفطير بوصول الشيء إلى الحلق، وهذا فيه نظر.
شيخ الإسلام: المناط ليس وصول الشيء إلى الحلق وإنما وصوله إل المعدة.
فالصواب: إذا ذاق الطعام أو علك العلك القوي وذهب الطعم إلى معدته، نقول: أفطر، أما إذا ذهب إلى الحلق ولم يصل إلى المعدة، نقول: لم يفطر].
? [ورجح الخليل: مجرد وجود الطعم: لا يفطر، التعليل: لأنه لا يستلزم نزول شيء إلى المعدة. .] .