الصفحة 6 من 108

[اخبتارات: [اعتبار اختلاف المطالع] :

المقصود بالمسألة:

أنه عندما تقع الرؤية الشرعية للهلال في أي جزء من نواحي الأرض، فهل هي ملزمة لبقية المسلمين أو لا؟.

? سبب الخلاف:

يمكن إرجاع الخلاف إلى الأسباب الآتية:

السبب الأول: حكم الواقع؛ إذ العقل يقطع باختلاف المطالع كما يقطع باختلاف مشارق ومغارب الشمس في اليوم الواحد.

السبب الثاني: اختلافهم في تحديد المخاطبين في قوله - صلى الله عليه وسلم:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته". هل هم عموم المسلمين أو جماعة الرائين وقومهم؟.

السبب الثالث: الاختلاف في فهم الرؤية الشرعية، هل هي رؤيةٌ حقيقة أو اعتبارية؟.

?واختار شيخ الإسلام: القول باعتبار اختلاف المطالع خلافًا للحنابلة، فقال -رحمه الله: تختلف المطلع باتفاق أهل المعرفة، فإن اتفقت لزم الصوم وإلا فلا.

? ورجح المحقق: القول: باعتبار وحدة المطالع من عدة أوجة هي:

1 -أن الخطاب عام لجميع الأمة في مثل قوله - صلى الله عليه وسلم: صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته"."

2 -أن من مقاصد الشريعة اجتماع كلمة المسلمين، ولا شك أن أعلى مظاهر وحدتهم توحدهم في مناسباتهم وأعيادهم الدينية، وهذا لا يحصل إلا بالقول بوحدة المطالع.

3 -أنه لو قلنا باختلاف المطالع، فإن أرجح أقوال أهل العلم في تحديد المطلع هو: بلوغ الخبر في زمن يفيد". كما سيأتي، وبانتشار المواصلات اليوم فإن الخبر يبلغ الآفاق بمجرد وقوعه، بل يصل إلى بعض المسلمين وهم في النهار قبل الغروب! وعليه فيكون العلم بوحدة المطالع."

4 -أن كثيرًا من الإشكالات التي تعلق بالذهن تزول عند حل عقدة الموضوع وهي: هل الرؤية الشرعية حقيقة أو اعتبارية؟.

فالصحيح المترجح: أن الرؤية الشرعية رؤية حكمية اعتبارية لا رؤية قطعية تأسيسًا على قاعدة:"إن علامات الوقت مبنية على ظاهر الحس لا باطن الحقيقة"... ? وعليه: فمتى ما رأى المسلمون الهلال في قطر من الأقطار رؤية شرعية، فعلى جميع المسلمين إعمال أثرها.].

[الحمد: الأقوال في مسألة: اختلاف المطالع] :

[ق1] هذا هو مذهب الجمهور؛ لحديث: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) ، فإذا رُئي في البلاد الشامية، فيجب على أهل البلاد المصرية والنجدية والحجازية وغيرها من البلدان الصوم، وإذا رُؤي في المغرب، فيجب على أهل المشرق أن يصوموا، وعلى ذلك فتتوحّد الرؤية.

وهناك من يدعو إلى توحُّد الرؤية، ويرى أن هذا مقصودا للشارع، وهذا خطأ، فإن مقصود الشارع هو توحد الناس في أصول الدين، وفي فروعه بما يكون فيه نصٌ من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وأما الخلاف السائغ، فإن من المعلوم أنه ليس من مقصود الشارع أن يتفق الناس على الخلاف السائغ، ومن الخلاف السائغ هذه المسألة، وكثير من الناس يهتم بهذه المسألة أكثر من اهتمامهم بتوحيد الناس في عقائدهم، فتوضع الاجتماعات لمثل هذا، ولا يجتمع هؤلاء لدعوة الناس إلى توحيد الله وتقرير أصول الدين.

فأقول: هذا ليس من المسائل المقصودة شرعا، وما زال الخلاف بين أهل العلم قديما وحديثا في هذه المسألة [1] :

(1) [المشيقح:

القول الرابع: إن ثبت عند الإمام الأعظم فيجب الصوم على الجميع، لأنه إذا حكم الحاكم يرفع الخلاف وهناك رئي باعتبار الأقاليم.

القول الخامس: أن المعتبر رؤية أهل مكة (أحمد شاكر) . ويستدلون لهذا: بأن مكة معتبرة بمناسك الحج ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم: (( صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون ) )خطاب لأهل مكة.

القول الراجح: أن المعتبر اتحاد المطالع واختلافها (الشافعي وابن تيمية) وهو الراجح. [ورجحه ابن عثمين أيضًا] .

واستدلوا بحديث ابن عباس: ... فابن عباس يرى أن معاوية له رؤية خاصة وأهل المدينة لهم رؤية خاصة.

وأيضًا يدل لهذا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رئي عنده الهلال ما كان يبعث إلى الأمصار فالكل له رؤية، وهو القول الراجح.

? للفائدة الشيخ عبدالله بن حميد له رسالة تبيان الأدلة في إثبات الأهلة، أثنى الشيخ خالد عليها وأوصى بقراءتها.

? [الخليل: رجح القول بلزوم الناس جميعهم الصوم، وهو قول الأئمة الثلاثة؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا رايتموه"، واختلاف المطالع يشكل على كثير من الناس، لم يأت فيه نصوص.] .

? [ابن عثيمين: مسألة: الأقليات الإسلامية في الدول الكافرة: إن كان هناك رابطة، أو مكتب، أو مركز إسلامي؛ فإنها تعمل بقولهم، وإذا لم يكن كذلك، فإنها تخيَّر، والأحسن أن تتبع أقرب بلد إليها .. ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت