الصفحة 63 من 108

3 -وقال كما في صحيح مسلم: (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) .

•[المشيقح: 4 - لأنه هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -.

5 -: يتقوى بهذه الأكلة على العبادة وعلى الصيام وما يشرع من الدعاء والقراءة.

? ما هو وقته؟

بعض العلماء: يبدأ من نصف الليل، وبعضهم: من السدس الأخير من الليل، وقيل: في وقت السحر، وهو الصواب.

أما القول يبدأ من نص الليل فهذا ضعيف ما يحقق الحكمة فكونه يأكل من نصف الليل ثم ينام لا يحقق الحكمة.

والصواب: في آخر الليل في السحر، والقول في السدس الأخير والسحر هذان القولان متقاربان لكن كلما أخر كان أفضل إلى قبيل طلوع الفجر، ويدل لما ذهب إليه المؤلف حديث زيد - رضي الله عنه - أنه قال: (تسحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قمنا إلى الصلاة، فسئل زيد كم بين السحور والصلاة؟ قال: قدر خمسين آية) فهذا يدل على أن السحور يستحب تأخيره؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخره. اهـ] .

? [مسألة: حكم المواصلة] :

إذن: المواصلة تكره إلا أن تكون إلى السحر، فلا كراهية؛ يدل على ذلك ما ثبت في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تواصلوا، وأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر) .

? [مسألة: هل إذا غربت الشمس أفطر الصائم ولو لم يأكل!] :

ومن هنا يعلم أن ما ذهب إليه الحنابلة في المشهور عندهم من أنه يفطر حكما إذا غربت الشمس.

أن الراجح خلافه، وأنه لا يفطر حكما إلا أن ينوي وأما قوله - صلى الله عليه وسلم: (إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم) متفق عليه، فقوله: (فقد أفطر الصائم) يعني هذا هو أوان الفطر.

وأما المشهور في المذهب: أنه يفطر حكما، وإن لم يأكل، لأن هذا هو الأوان الشرعي، وهذا ظاهر لمن لم يرد الوصال، وأما مع نية الوصال، فإنه لا يفطر.

ولنا أن نجمع بين هذين القولين وفيه عندي قوة فنقول: إذا لم ينو الوصال فإنه يكون قد أفطر حكما وإن لم ينو الفطر.

إذًا المشهور في المذهب: أنه يفطر حكما، وهذا فيه نظر لما تقدم من جواز المواصلة مع الكراهية.

? ويستحب تأخير السحور:

لما ثبت في الصحيحين أن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال:"تسحرنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قمنا إلى الصلاة، فقيل له: كم قدر ما بينهما؟ - يعني ما بين فراغكم من السحور والقيام إلى الصلاة؟ - فقال:"خمسون آية"وهذا وقت يسير، فكان بين فراغهم من السحور وبين قيامهم إلى الصلاة قدر خمسين آية، وهذا وقت يسير."

وأما ما رواه أحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور) ، فإن زيادة (وأخروا السحور) ضعيفة منكرة، تفرد بها ابن لهيعة، وهو ضعيف الحديث.

والحديث متفق عليه بلفظ: (لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر) .

-قوله: [وتعجيل فطر] :

للحديث المتقدم: (لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر) .

•[المشيقح: ومتى يكون تعجيل الفطر؟.

1 -إذا علم غروب الشمس بأن رآها سقطت، رأى قرص الشمس اختفى في الأفق يستحب له أن يفطر.

2 -أو ظن غروبها كأن يكون غيمًا لكن جرت العادة أنه إذا مضى مثل هذا الوقت تكون الشمس قد غربت، فإذا حصل علم أو ظن كفى ذلك، ويدل لهذا حديث أسماء رضي الله عنها أنهم أفطروا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم غيم ثم طلعت الشمس، فكون الشمس طلعت يدل أنهم أفطروا بناءً على الظن فلو أفطروا على العلم ما طلعت الشمس، ومثل اليوم التقاويم هذه تفيد الظن فإذا كان هذا التقويم صادر من جهة معتمدة فإنه يصار إليه في غروب الشمس ودخول الوقت.] .

-ويستحب كما ذكر المؤلف: [على رطب، فإن عدم فتمر، فإن عدم فماء] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت