فهرس الكتاب
لما ثبت في أبي داود والترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلم: (كان يفطر على رطبات، فإن لم تكن فتمرات، فإن لم تكن حسا حسوات من ماء) .
• [المشيقح: إذا لم يجد هذه الأشياء حتى الماء يفطر على ما أباح الله من سائر الأطعمة والأشربة فإذا لم يجد فإنه ينوي الإفطار، فإذا نوى الإفطار أفطر.] .
-قوله: [وقول ما ورد] [1] :
1 -يستحب قول ما ورد، ففي سنن أبي داود والدارقطني بإسناد حسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول عند فطره: (ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله) .
2 -وأما حديث: (اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت) . فقد رواه أبو داود بإسناد فيه ضعف [2] .
-قوله: [ويستحب القضاء 1 - متتابعا] [3] :
فلا يجب التتابع في القضاء، لكنه يستحب:
1 -لما فيه من إبراء الذمة، 2 - ولما فيه من الإسراع بفعل ما تعلق في الذمة.
إذن يستحب التتابع، ولذا قال ابن عباس كما في البخاري:"لا بأس أن يفرق"، ونحوه عن ابن عمر في الدارقطني، وكان فيما أُنزل من القرآن كما روى الدارقطني من حديث عائشة بإسناد صحيح: {فعدة من أيام أخر متتابعات} ثم نسخت هذه اللفظة {متتابعات} وإلا فإنه كان يجب التتابع، ثم نسخ. وهذا هو الذي يفيده إطلاق هذه الآية {فعدة من أيام أخر} إذًا لا يجب أن يتابع، وإنما يستحب.
•[المشيقح: هاتان مسألتان:
[المسألة الأولى] : يستحب لمن فاته شيء من رمضان أن يقضيه فورًا، ويؤخذ من كلام المؤلف: يجوز له أن يؤخر، وهذا ما عليه جمهور العلماء لا بأس أن يؤخره، والمستحب الفورية.
ويدل على أنه يستحب الفورية أمره سبحانه وتعالى بالمبادرة إلى الأعمال الصالحة: {فاستبقوا الخيرات} . [البقرة: 148] ، {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} . [آل عمران: 133] ، {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات} . [الأنبياء: 90] . والقضاء من ذلك.
ويجوز التأخير لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان يكون علي الصيام من رمضان فلا أقضيه إلا في شعبان) فهذا دليل أنه يجوز أن يؤخر.
الشافعي: إن أفطر لعذر لا بأس أن يؤخر، وإن كان لغير عذر يجب عليه القضاء فورًا، وهذا التفصيل لا دليل عليه.
(1) [المشيقح: ماذا يستحب أن يقول عند فطره؟.
1 -يستحب أن يدعو ويدل لهذا قوله - صلى الله عليه وسلم: (( ثلاثة لا ترد دعوتهم، وذكر منهم: الصائم حتى يفطر ) ).
2 -ويستحب أن يبسمل عند الأكل ويحمد الله بعده،
3 -ويستحب أن يقول: (ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله) .
4 -أما ما ذكره المؤلف (اللهم لك صمت ... ) فهذا الحديث ضعيف لا يثبت فلا يشرع] .
?[قال الخليل: حديث:"اللهم لك صمت"، وحديث:"ابتلت العروق". ضعيف لا يثبت.
[ق1] كلها ضعيفة، [ق2] بمجموع طرقها تصحح، [ق3] لم يثبت في دعاء الفطر حديث: والدليل: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صام 9 رمضانات ولم ينقل في حديث صحيح بفعله ولا قوله. ? ويقاس: دعوة الصائم، ضعيف كالأذكار فيها.].
(2) [المشيقح:: زاد في عمدة الطالب: قال المؤلف:"ومن فاته رمضان قضى عدد أيامه":
لم يصم رمضان لعذر فإنه يقضي عدد أيامه: 1 - فإن كان تامًا قضى ثلاثين يومًا،
2 -وإن كان ناقصًا قضى تسعة وعشرين يومًا، والدليل قول الله عز وجل: {فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيّام أخر} . [البقرة: 184] .. ].
(3) ? [الخليل: ويستحب القضاء متتابعًا: قول الأئمة الأربعة. وهو الصواب.] .