الصفحة 83 من 108

الرأي الأول المؤلف: يوم الثلاثين من شعبان:

1 -إذا كانت ليلته صحوًا، تراءينا الهلال ليلتها ولم يكن غيم ولا قتر، ولم نره، فيكره صيام يوم الثلاثين لأنه يوم الشك،

2 -وأما إذا كانت الليلة غيمًا وقترًا على المذهب يجب الصيام.

الرأي الثاني: أن يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا كانت ليلة غيمًا أو قترًا، وهو الصواب؛ لأن الليلة إذا كانت صحوًا ليس هناك شك قطعنا الآن أن هذا اليوم من شعبان فليس فيه شك، فالذي فيه شك، والشك فيه هو الذي ليلته غيمًا أو قترًا، هل هو من رمضان أو من شعبان.]. [وكذلك قال الحمد] .

?[الخليل: والصحيح أنه يحرم صوم يوم الشك. 1 - لحديث عمار - رضي الله عنه - من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -.

2 -ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين .. ].

-قوله: [وعيد للكفار: بصوم] .:

• [اختيارات: [مسالة: صيام أعياد الكفار] :

? المقصود في هذه المسألة:

معرفة حكم صيام الأيام التي يعظمها الكفار قصدًا كيوم النيروز: وهو أول أيام السنة الشمسية الفارسية؛ إذ تبدأ السنة عندهم بأول أيام الربيع الذي يوافق 21 مارس من كل سنة.

والمهرجان: وهو عيد تقيمه الفرس احتفالًا بالاعتدال الخريفي.

سواء كان سبب التعظيم مناسبة قومية، أو وطنية أو دينية.

? تحرير محل الخلاف:

أعياد المشركين أو الكفار عمومًا على ضربين هما:

(أ) الأعياد الدينية: وهي التي أصل مشروعيتها في أديانهم كأعياد الميلاد أو جعلوها باعتقادهم مناسبة دينية كعيد الشكر: وهو ما يسمى بـ: thanks giving. وسببه: أن قدامى المهاجرين الأوروبيين الذين وصلوا إلى الساحل الشرقي لأمريكا كادوا أن يهلكوا جوعًا فوجدوا في هذا اليوم ديوكًا رومية فهم يعتقدون أنها مرسلة لهم من الله، ولذا فهم يحيون هذه المناسبة بالشكر في 24 نوفمبر من كل سنة تخليدًا لهذه المناسبة. وهو في أمريكا الشمالية.

(ب) الأعياد الأخرى: كالأعياد الوطنية، وأعياد الاستقلال، أو الأعياد الفلكية كالاحتفال ببداية السنة الفارسية، وغيرها من المناسبات التي تحولت إلى أعياد حضارية لغير المسلمين وصارت جزءًا من حضارتهم.

وجميع الكتب التي اطلعت عليها يمثلون بعيدي النيروز والمهرجان، وهي أعياد أمْيل إلى القسم الثاني، وإن كانت الديانة المجوسية تحتفل بعيد النيروز، وعليه فإن الأعياد الدينية تكون داخلة من باب أولى.

? سبب الخلاف:

يمكن إرجاع الخلاف إلى سببين هما:

السبب الأول: راجع إلى التعارض بين أصلين:

1 -أن الشارع قسم أيام السنة بالنسبة إلى الصوم إلى أقسام: منها ما يجب صومه، ومنها ما يحرم، ومنها ما يستحب، ومنها ما يكره، وما وراء ذلك فالأصل فيه الإباحة، وتتأكد الإباحة بعد هذا التفصيل الدقيق.

2 -حرمة مشابهة الكفار في شعائرهم الدينية.

والسبب الثاني: سبب تطبيقي، وهو راجع إلى الأصل الثاني السابق، وهو في كيفية المخالفة هل تتم بالصوم؛ لأن عيد الكفار عيد أكل وشرب وفرح أو (بترك تخصيصه بعمل أصلًا) ؟.

? اختيار شيخ الإسلام ورجحه المحقق: تحريم صيامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت