الصفحة 84 من 108

وأننا أمام مسألة من مسائل العقيدة لا من فروع الفقه، وأن مخالفة المشركين وغيرهم من الملل الكفرية أصل من أصول عقيدتنا،

فيحرم صيام أعيادهم وتعظيمها إذا قصد الصوم لذاتها، خاصة إذا كان تعظيمهم لها بالصيام، لكن إذا كان من تعظمهم لها إظهار الفرح والسرور بالأكل والشرب، فهل يشرع الصوم؛ لأن الصوم فيه تحقيق تمام المخالفة، فهذا له حظ من النظر لحديث كريب المتقدم، وفيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علل صيام السبت والأحد بأنهما:"يوما عيد للمشركين فأنا أحب أن أخالفهم".

فإن كان الصيام لأعيادهم فيه لفت نظر لها، وتعزيز لها كانت المصلحة في ترك الالتفات لأعيادهم بالكلية، والله أعلم.

? ثمرة الخلاف:

يتخرج على أعيادهم الدينية أعيادهم القومية والوطنية والتي صارت شعارًا وعلمًا لهم أو لحضارتهم.

? ومسالة: تخصيص صوم يوم من أعياد المشركين: داخلة في المسألة السابقة.].

• [المشيقح: زاد في عمدة الطالب: [وعيد الكفار بصوم] :

يقول المؤلف: يكره إفراد يوم عيد الكفار بالصوم، وإفراد عيد الكفار بالصوم قسمان:

القسم الأول: أن يقصد بهذا الصوم تعظيم هذا العيد، هذا لا يقتصر على الكراهة، فكونه يعظم عيد الكفار لا يقتصر على الكراهة وخصوصًا فيما يتعلق بالأعياد الدينية، بل يخشى فيها من الردة؛

1 -لأن تعظيم أعياد الكفار تعظيم للكافر، وتعظيم الكفر كفر خروج من الملة.

2 -لأن تعظيم الأعياد الدينية للكفار رضى بها والرضا بالكفر كفر.

[الخليل: والراجح: أنه يحرم؛ لحديث:"من تشبه بقوم فهو منهم".اهـ] .

القسم الثاني: ألا يقصد تعظيم هذا العيد بل فعله على وجه العبادة لله عز وجل، فنقول: هذا جائز ولا بأس به.].

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت