فهرس الكتاب
? [هذا شروع في بيان الأيام التي يحرم صومها وهي] :
-قوله: [ويحرم: 1 - صوم العيدين] :
إجماعا، وقد ثبت في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صيام يومي العيدين، عيد الأضحى وعيد الفطر.
-قوله [ولو في فرض] :
وحتى القضاء ليس له أن يقضي في العيدين ولا في أيام التشريق.
-قوله: [2 - وصيام أيام التشريق] :
•[المشيقح: كذلك أيام التشريق يحرم صومها وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة.
? وسميت بأيام التشريق:
لأن الناس كانوا يشرقون اللحم أي يقطعونه ويبرزونه للشمس حتى ييبس ولا يتسارع إليه الفساد.
ودليلهم تحريم صومها:
1 -حديث نبيشة الهذلي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل ) )
2 -ولما ثبت في البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:"لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي".. [هذا الحديث ذكره الحمد] .
والقول بتحريم صيامها ما عليه جمهور أهل العلم.].
-قال المؤلف -رحمه الله- [إلا عند دم متعة أو قران] :.
•[المشيقح: المتمتع إذا لم يجد الهدي فلا بأس أن يصوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر أيام التشريق؛ لأن المتمتع والقارن إذا لم يجدا الهدي فإنه يجب عليهما الصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم.
? [مسألة: متى يبدأ صيام الثلاثة أيام في الحج] :
صيام الثلاثة في الحج يبدأ وقتها من حين الإحرام بالعمرة إلى آخر أيام التشريق، فإذا ما صام قبل عرفات فيصوم أيام التشريق الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، لأن أيام الحج تنتهي بغروب الشمس من اليوم الثالث عشر.
ويدل لهذا حديث ابن عمر وعائشة قالا: (لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا للمتمتع الذي لا يجد الهدي) .
[ق2] أبو حنيفة: أن المتمتع لا يصوم في أيام التشريق إذا لم يجد الهدي لحديث نبشة.
لكن حديث نبشة خصه حديث عائشة وابن عمر في الترخيص للمتمتع الذي لا يجد الهدي بصيامها.].
? [الفوزان: وأما غير الممتع والقارن إذا لم يجد الهدي: فلا يجوز له أن يصوم في هذه الأيام لا فرضًا ولا تطوعًا، بل يكون مفطرًا فيها .. ] .
-قوله: [ومن دخل في فرض موسَّع حرم قطعه] :
هذا باتفاق العلماء؛ ويدل عليه:
ما رواه أبو داود والترمذي بإسناد حسن من حديث أم هانئ رضي الله تعالى عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بشراب فشرب، قالت: ثم ناولني فشربت، ثم قلت: يا رسول إني أذنبت فاستغفر لي، فسألها فقالت: إني كنت صائمة فأفطرت، فقال - صلى الله عليه وسلم: (أفمن قضاء كنت تقضينه؟) قالت: لا، قال: (فلا يضرك) .
فدل هذا الحديث على أنه لو كان قضاء لضرها، وأنه لا يجوز الفطر في القضاء وإن كان موسعًا.
• [المشيقح: قول المؤلف: [في فرض] :
يشمل ما إذا كان أداءً أو قضاءً، أداءً كصيام رمضان، صلاة الفريضة.
قضاءً كقضاء رمضان، وقضاء الفريضة، فإنه إذا دخل في هذا الواجب سواءً كان أداءً أو قضاءً فإنه يحرم عليه أن يقطعه.
وذكر ابن قدامة: أن هذا بغير خلاف.
?وعلى هذا: إذا شرع في قضاء رمضان لا يجوز له قطعه، وهذا خلاف ما يظنه بعض الناس أن هذا جائز ولا بأس به.