فهرس الكتاب
1 -لأثر عائشة المتقدم، فإنها قالت:"لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة"، وهذا عام في الرجال والنساء.
2 -وقال تعالى: {وأنتم عاكفون في المساجد} وأل هنا عهدية، فهي المساجد التي تقام فيها الصلوات المكتوبة.
? [تعريف المسجد المهجور] :
هو الذي كان يُصلى فيه ثم بني غيره، وتُرك على حاله، لكنه لا تقام فيه الصلوات الخمس.
قال"سوى مسجد بيتها"، ليس للمرأة خلافا للأحناف أن تعتكف في مسجد بيتها؛ وذلك لأن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهن أحرص الناس على أن يلزمن البيوت، كن يعتكفن في المسجد، ولأثر عائشة المتقدم"لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة"، وهذا عام في الرجال وفي النساء.
-قوله: [ومن نذره - أي الاعتكاف - أو الصلاة في غير المساجد الثلاثة، وأفضلها الحرام، فمسجد المدينة، فالأقصى، لم يلزمه فيه] :
أفضلها الحرم، فمسجد المدينة، فالأقصى:
1 -قال - صلى الله عليه وسلم - فيما ثبت في الصحيحين: (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام) .
2 -وفي المسند بإسناد صحيح: (فصلاة في المسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة فيما سواه من المساجد) .
? وأما المسجد الأقصى:
1 -فقد روى ابن خزيمة بإسناد ضعيف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (صلاة في المسجد الأقصى أفضل من خمسمائة صلاة فيما سواه من المساجد) .
2 -وروى الحاكم في مستدركه بإسناد جيد أن النبي قال: (صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه، ولنعم المصلى) .
فقوله: (أفضل من أربع صلوات فيه) يدل على أن الصلاة في المسجد الأقصى أفضل من مئتين وخمسين صلاة.
•[المشيقح: أفضل المساجد للاعتكاف المسجد الحرام، ثم المسجد النبوي، ثم الأقصى ثم الجامع ثم سائر المساجد، وكلما كان المسجد أكثر تحقيقًا لحكمة الاعتكاف فهو أفضل:
?للقاعدة: {أن الفضل المتعلق بذات العبادة أولى من المراعاة من الفضل المتعلق بزمانها ومكانها} .اهـ .. ].
? قال"ومن نذره - أي الاعتكاف - أو الصلاة في مسجد غير الثلاثة":
• [اختيارات: [مسألة: نقل الاعتكاف المنذور في مسجد فاضل إلى آخر مفضول] :
? المقصود بهذه المسألة:
أن من نذر أن يعتكف بمسجد معين، ولهذا المسجد ميزة شرعية كقدم وكثرة جماعة، فهل له أن يعتكف بمسجد أقل ميزة أو لا؟.
? تحرير محل النزاع:
اتفقوا على أن المساجد الثلاثة: المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى: تتعين بالتعين، وكذلك (مسجد قباء إذا نذر الاعتكاف ... لا يفعله في غيره) .
واختلفوا في ما عدا ذلك، ونزاعهم في الباقي هو موضوع هذه المسألة إذا لم يترتب على الوفاء سفر.
? سبب الخلاف:
يمكن إرجاع الخلاف في هذه المسألة إلى اختلاف العلماء في تحديد مكان العبادة هل هو أمر توقيفي أو أن في الأمر سعة؛ فيجوز أن يحدد مكان العبادة على وجه الإلزام بالنذر، وإن كان في الأمر سعة فهل ينوب المفضول عن الفاضل أو لا قياسًا على المساجد الثلاثة؟.
? اختيار شيخ الإسلام ورجحه المحقق: أن من نذر الاعتكاف بمسجد له ميزة على غيره أنه يتعين، خلافًا للمذاهب الأربعة.