الصفحة 98 من 108

دليله1: قوله - صلى الله عليه وسلم: صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه؛ إلا المسجد الحرام.

دليل 2: أن عمر - رضي الله عنه - نذر أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أوف بنذرك ...

? ثمرة الخلاف:

أن من نذر أن يعتكف في مسجد فاضل ولكنه اعتكف في مسجد مفضول: أن عليه الإعادة عند القائلين بالتعيين، ويجزئه عند الجمهور. .].

• [الحمد: الأقوال في هذه المسألة] :

[ق1] نذر أن يعتكف في مسجد بلده الجامع، أو في مسجده الذي يصلي فيه، فلا يجب أن يعتكف فيه، فله أن يعتكف في مسجد آخر [1] - [2] .

[ق2] واختار شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: أنه يجب أن يعتكف به إذا كانت الصلاة فيه أفضل، كأن تكون جماعته أكثر، وكذا كل ما امتاز بمزية شرعيه أخرى كقِدم [3] .

[مثال] : رجل نذر أن يعتكف في المسجد الجامع، ويحضر هذا المسجد مثلا مائة من المصلين، فهل له أن يعتكف في مسجد الذي لا يحضره إلا عشرة؟.

الجواب: في المذهب له ذلك.

والراجح هو: اختيار شيخ الإسلام أنه ليس ذلك؛ لأن من نذر أن يطيع الله فليطعه، وهذا المسجد الجامع أفضل لكثرة المصلين فيه، ولأنه لا يحتاج أن يخرج منه.

لكن إن اعتكف في مسجد أفضل منه، فلا بأس.

[مثال] : رجل نذر أن يعتكف في مسجده هو، فاعتكف في المسجد الجامع الذي فيه مصلون أكثر، فله ذلك.

? وقال في كشاف القناع: ولعل مرادهم إلا مسجد قباء لفضيلة الصلاة فيه وهو ظاهر، إن لم يكن فيه شد رحل.

1 -أما إن نذر أن يعتكف في أحد المساجد الثلاثة، فيلزمه أن يعتكف فيه أو في ما هو أفضل منه.

2 -نذر أن يعتكف في المسجد النبوي، فله أن يعتكف في المسجد الحرام.

3 -نذر أن يعتكف في المسجد الحرام، ليس له أن يعتكف في المسجد النبوي.

4 -نذر أن يصلي أو يعتكف في المسجد الأقصى، فله أن يعتكف في المسجد النبوي.

يدل على هذا ما ثبت في سنن أبي داود والحديث إسناده صحيح أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إني نذرت إن فتح الله عليك أن أصلي في البيت المقدس، - قال ذلك في فتح مكة -، فقال - صلى الله عليه وسلم: (صل هاهنا) فسأله - يعني أعاد السؤال - فقال: (صل هاهنا) فسأله ثالثا؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: (شأنك إذًا) .

(1) [المشيقح: والعلة / أنه يلزم شد الرحال لغير المساجد الثلاثة، والرحال لا تشد إلا لهذه المساجد الثلاثة، هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله تعالى.] .

(2) [اختيارات: [مسألة: السفر إلى مسجد نذر الاعتكاف فيه] :

هذه المسألة فيمن نذر الاعتكاف في مسجد يحتاج إلى سفر غير المساجد الثلاثة، وهي ليست داخلة في نطاق البحث لموافقة شيخ الإسلام للحنابلة، قال شيخ الإسلام: ولو سافر من بلد إلى بلد مثل أن سافر إلى دمشق من أجل مسجدها ... أو سافر إلى مسجد قباء من مكان بعيد لم يكن هذا مشروعًا باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم، ولو نذر ذلك لم يفِ بنذره باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم. اهـ .. ].

(3) [المشيقح: الرأي الثاني: التفصيل في المسألة: إذا تميز هذا المسجد بميزة شرعية فإنه يتعين إذا لم يترتب شد رحل، أبو الخطاب واختاره شيخ الإسلام وهو الصواب.

? ولا شك أن الجامع أفضل من غير الجامع؛ لأنه إذا اعتكف في الجامع ترتب على ذلك ألاّ يخرج لصلاة الجمعة.].

? [الخليل: رجح: أنه يلزمه المسجد إلا إذا كان يلزمه شد الرحال: فلا يلزمه، لحديث: من نذر أن يطيع الله فليطعه".. ] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت