فهرس الكتاب
(ليس لأحد أن يتبع زلات العلماء، كما ليس له أن يتكلم في أهل العلم والإيمان إلا بما هم له أهل، فإن الله تعالى عفا للمؤمنين عما أخطأوا 00 وأمرنا أن نتبع ما أنزل إليها من ربنا وألا نتبع من دونه أولياء، وأمرنا أن لا نطيع مخلوقًا في معصية الخالق، ونستغفر لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان00 وهذا أمر واجب على المسلمين في كل ما يشبه هذه الأمور. ونعظم أمر الله تعالى بالطاعة لله ورسوله، ونرعى حقوق المسلمين: لاسيما أهل العلم منهم كما أمر الله ورسوله، ومن عدل عن هذه الطريق فقد عدل عن اتباع الهوى في التقليد، وآذى المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا، فهو من الظالمين، ومن عظم حرمات الله وأحسن إلى عباد الله كان من أولياء الله المتقين، والله سبحانه أعلم) (1) 0
وإذا كان الله تعالى عفا للمؤمنين عما أخطأوا، فإن هذا المنهج يسع عباده أيضًا، وخصوصًا بالنظر إلى الدعاة، وكذلك العلماء والأمراء والقادة، دون طاعتهم بما يخالف أمر الله ورسولهن وطاعتهم فيما أمر الله به ورسوله، والاستغفار لهم، والإيمان بأن طاعتهم أو الاقتداء بأفعالهم الحسنة هو من طاعة الله تعالى0
وهذا المنهج الصواب هو عمل الأبرار والأخيار من أهل العدل والإنصاف، أما أشرار الأمة فهم الذين يتلذذون بذكر معايب الناس ويتتبعون الزلات0
(الأشرار يتتبعون مساوئ الناس، ويتركون محاسنهم، كما يتتبع الذباب المواضع الفاسدة في الجسد، ويترك الصحيح منه ) (2) 0
وقد ورد في الحديث الشريف: (( 00 ومن قفى مسلمًا بشىء يريد شينه به، حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال ) ) (3) 0
أشرعة 00 ليست للنشر
(1) فتاوى ابن تيمية: 32/239 0
(2) لباب الألباب: 448 0
(3) رواه أحمد وأبو داود 0