فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 380

... وأما ما يجب على أعيانهم فهذا يتنوع بتنوع قدرهم ومعرفتهم وحاجتهم وما أمر به أعيانهم فلا يجب على العاجز عن سماع بعض العلم، أو عن فهم دقيقة ما يجب على القادر على ذلك 00) (1) 0

... وهذه قاعدة أخرى في إيراد الأفكار وإصدارها مما له علاقة بمعاملة الأفاضل، مما يحقق المصلحة المطلوبة من عملية أداء الأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر ومن ترتب مفسدة عليها، ويحقق وحدة الصف، وقوة الرابطة، دون حصول فتنة، أو غلبة هوى0

وجود الأخطاء 00 مظنة التواضع

... إن كل ابن آدم خطاء، كما أخبر عن ذلك المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ولذلك جرى الخطأ على ابن آدم بل ووقع ذلك على الأنبياء أيضًا، ولكن الله عز وجل يصحح بعد ذلك الخطأ، ليثبت العصمة لأنبيائه، وتبقى عدم العصمة على غيرهم، وشاءت إرادة الله تعالى أن تجرى سنة الخطأ على اجتهادات الصحابة، كما تجرى على علماء الأمة، ولذا كان من المعلوم في أبواب العلم، وأقوال السلف أنه ما من إمام إلا وله زلات واضحة، أرادها الله تعالى حيث يثبت الصواب من جهة أخرى. وقد كرر شيخ الإسلام الذهبى هذه القاعدة عند إيراد الجرح والتعديل لكثير من الأئمة، ومنها ذكره لقول أبى موسى المدينى:

... (أشار بهذا إلى أنه قل إمام إلا وله زلة، فإذا ترك لأجل زلته ترك كثير من الأئمة، هذا لا ينبغى أن يفعل) (2) 0

(1) الفتاوى لابن تيمية: 3/312 0

(2) سير أعلام النبلاء: 20/88 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت