فهرس الكتاب
و قوله: (و كَذَلِكَ زُيِّنَ لِكَثِيِرٍ مِنَّ المُشرِكينَ ) ]الأنعام 137 [ قرأ أهل الحجاز و أهل العراق (زَيَّنَ لكَثيرٍ من المشرِكينَ قتلَ أولادِهِم شرَكاؤهُم ) ] الأنعام 137 [فالمعنى و كذلك زيّن شركاء المشركين للمشركين قتل أولادهم، و قرأ أهل الشام (و كَذلكَ زُيِّنَ لكَثيرٍ منَ المشركينَ قَتْلُ أولادِهِمْ شُرَكَاؤهُم ) على معنى و كذلك زين لكثير من المشركين قتل شركائهم أولادهم[1] ، و هذا تفريق بين المضاف و المضاف اليه و ليس باختيار [2] ، و قال الشاعر:
فَزَجَجْتُها مُتَمَكّنًا زَجّ القَلوصِ [3] أبي مَزادة
و قال ذو الرمة:
كأنّ أصواتَ مِن ايغالهن بنا أواخر المَيسِ إنْقاضُ الفراريج [4]
المعنى: كأن أصوات أواخر الميس انقاض الفراريج [5] .
و من سورة الأعراف قوله: (قَلِيلًا ما تَذَكّرونَ ) ] الأعراف3 [ و قراها أهل الحجاز و أهل العراق ( قَلِيلًا مَا تَذْكُرُونَ ) بتاء واحدة، شددها بعضهم و لم يشددها آخرون، و قرأها أهل الشام ( قَلِيلًا مَا يَتَذَكَرُونَ ) [6] و هي أولى، قال الكميت:
... ... أبكاك بالاجلال ما تتذكر نعم و بكاء الشيب مما يعبر
و قال لبيد بن ربيعة:
بل ما تذكر من نوار و قد نأت و تقطعت أسبابها و رمامها [7]
/26ظ/ و قوله: (الحَمدُ للهِ الذي هَدانا لهذا و ما كُنا لنَهتَدِيَّ ) ] الأعراف 43 [، قراها أهل الحجاز و العراق (و ماكُنا لنَهتَدِيَ ) بالواو قبل ما، و قرأها اهل الشام (مَا كُنَّا لِنَهتَدِيَ ) بغير واو و المعنيان واحد[8] .
(1) ينظر: مقدمة كتاب المباني 118،125، السبعة 270، التيسير 107.
(2) ينظر: شرح ابن عقيل 2/67.
(3) القلوص: الفتيّة من الابل. ينظر: لسان العرب مادة (قَلَصَ) 8/349.
(4) ديوان ذي الرمة 766.
(5) ينظر: الحجة لأبن خالويه 125.
(6) ينظر: مقدمة كتاب المباني 119، السبعة 278.
(7) ديوان لبيد ص 103.
(8) ينظر: مقدمة كتاب المباني 119، السبعة 280.