فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 728

وإنما أوردت ما ذكره أبو حاتم على وجهه، و ما ذكره الزعفراني، وإن كان فيه تكرار لكثير مما قدمناه عن ابن عرفة و غيره، لما في ذلك من زيادة حروف لم يذكرها ابن عرفة و غيره، ثم لتفصيل أبي حاتم ذكر ما في كل مصحف، و ذلك أوضح في البيان.

و ما عدا هذه الحروف فهو في كل المصاحف على هجاء واحد و مثال واحد.

فصل

فإن زعم زاعم من الملحدين ما هذه الزيادة و النقصان في الحروف التي جِئتُم بِها، و قد ذكرتم أنَّ القرآن لا يجوز أن يقع فيه زيادة و لانقصان ؟

قلنا لهم هذه الحروف المختلف فيها كلها كتبت على الصحة و الإتقان و الإيثار لحفظ قراءتين قرا بهما كلتيهما رسول الله صلى الله عليه في وقتين، أو اوقات مختلفة ما قرأ في غيرها من الحروف المختلف فيها و لم يكن ذلك الاختلاف فيها عن سهو ناقل، و لا لإسقاط ناسخ غافل، فكأنهم وجدوا كلمة عند جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه على هجاء و مثال، و وجدوا تلك الكلمة عند آخرين على هجاء و مثال، و كان ذلك كلّه من إملاء رسول الله صلى الله عليه، داخلا في الاحرف السبعة التي رخص له القراءة بها، فكتبوا في بعض المصاحف على قول جماعة و في بعضها على قول جماعة آخرين قصدًا و إيثارً لحفظهما جميعًا على المسلمين.

و الذي يدلُّ على ذلك أنّ جملتها يجمعها الصحة و البيان و لكل حرف منها شاهد و برهان، أما قوله: (أوْصى ) و (وَصَّى ) ]البقرة132[ فلغتان لقريش و غيرها معروفتان، و قد جاء الكتاب بهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت