فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 728

و أما قوله: (و قالوا اتخذ اللهُ وَلَدًا ) ]البقرة116 [، فدخول الواو لِعَطْفِ جملة من الكلام على جملة تقدمتها و سقوط الواو صحيح على أنّ السورة تجمع من الأقاصيص ما تجمع الخطبة و القصيدة، فعمل على أن قالوا: كلام مستأنف، كما قال الله -عز وجل-: (و إذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إنَّ اللهَ يَأمُرُكُم أنْ تذبَحُوا بَقَرَةً قالوا أتَتَّخِذُنا هُزُوًا ) ] البقرة67[.تَقديره: (فقالوا) فأمسك عن الفاء؛ لأنّ الكلام كالمستأنف بعد كلام الاوّل مع اتصاله بما يليه لما فيه من ضميره، و قال الشاعر:

لمّا رأيتُ نَبَطًا أنصارًا كنتُ لها مِن النَصارى جَارًا

أراد: و كنت، فلم يأت بالواو إيثارًا للاجتهاد فجرى مجرى المستأنف و إنْ كانت النيّة فيه العطف و النسق.

و كذلك القول و الحجة في هذه الحروف كلها قد ذكره العلماء بالقرآن في كتبهم..

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت