فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 728

و من همز سورة جعلها من أسأر في الإناء سُؤراُ، أي: أفضلت منه فضلة، و أبقيت منه بقية، و منه سُؤر الدّواب، كأنها قطعة من القرآن على حِدة [1] . و الله أعلم.

و أما الآية فقد اختلفوا في معناها، قال أبو عمرو بن العلاء و أبو عبيدة و غيرهما: معنى الآية من القرآن: كلام متصل الى انقطاعه و انقطاع معناه فصلًا فصلًا [2] .

و قال غيرهم: معنى الآية: العلامة، كقوله تعالى (رَبَّ اجْعَلْ لِي آيَةً ) ]مريم10 [، أي: علامة[3] ، و لأنها سميت الآية آية كأنها علامة [4] تدل على نفسها بانفصالها عن الآية التي تقدمتها /36ظ/ أو تأخرت عنها، فكلُّ آية كأنها علامة، قال بُرج الطائي:

خرجنا من النَقْبَينِ لا حَيَّ مِثْلُنا بآياتنا نُزْجي اللقاحَ المَطَافِلا [5]

أي: بعلاماتنا.

و قال أبو عمرو إسحق بن مِرَار الشيباني: معنى الآية من القرآن: جماعة حروف، من قولهم: خرج القوم بآيتهم، أي:بجماعتهم، و لم يدعوا وراءهم شيئًا [6] .

و قال ابن الانباري: معنى الآية: العجيبة، و إنّما سميت الآية آية لأنها عجيبة لمباينتها كلام المخلوقين، من قولهم: فلان آية من الآيات، أي: عجب من العجائب [7] .

و اختلف في وزن آية من الفعل قال الفَرّاء: وزنها من الفعل فَعْلَة أصلها أيَّةٌ فاعلم، فاستثقلوا

(1) ينظر: الزاهر 1/171، مقدمة ابن عطية 282، لسان العرب 6/53، البرهان 1/263.

(2) مجاز القرآن

(3) ينظر: الجامع لأحكام القرآن 6/84، تفسير البيضاوي 2/27.

(4) ينظر: مقدمة ابن عطية 283.

(5) البيت في اللسان 1867 (مادة أيا) .

(6) ينظر: الزاهر 1/172-173، البرهان 1/266.

(7) الزاهر 1/173، الغريبين 1/117، البرهان 1/266، بصائر ذوي التمييز 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت