فهرس الكتاب
و قوله -عزّ وعلا-: (و قَدْ كَانَ فَرِيِقٌ مِنْهُم يَسمَعُونَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِفُونَهَ ) ]البقرة 75 [، قال الحسن و ابن زيد و السُّدي هو التوراة، و قال ابن عباس و الربيع و ابن انس و ابن اسحق هو تكليم الله موسى وقت المناجاة[1] .
و قوله: (يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِلُوا كَلامَ اللهِ ) ]الفتح 15[، قراءة حمزة و الكسائي و خلف (كَلِم الله ) بكسر
اللام بغير ألف على الجمع، /37و/ و قرأ الآخرون (كَلامَ اللهِ ) بالألف [2] .
فمن قرأ (كَلامَ اللهِ ) بالألف فمعناه على وجهين: أحدهما انّه ما وَعَد الله -عزّ و علا- اهل الحديبية أن غنيمة خيبرخير لهم خاصة، عن مجاهد و قتادة و جماعة. و قيل هو قوله -عزّ و جل-: (لَنْ تَخرُجُوا مَعِي أبَدًَا ) ] التوبة83 [الآية، عن ابن زيد و الزجاج و جماعة عى انه اسم يدل على ذلك، و هو اسم جنس يقع على القليل و الكثير من جنسه[3] .
و الآخر: تكليم الله بما وعد أهل الحديبية، أو بقوله ( لَنْ تَخْرُجُوا مَعِي أبَدًا ) ]التوبة83[ على أنّه مصدر في موضع الكلم، كما تقدم ذكره.
و من قرأ (كَلَمَ اللهِ ) بغير ألف، فمعناه أنّه ما وعد أهل الحديبية، او قوله: (لن تخرجوا معيَ أبدًا) ]التوبة83[ الآية، على أنّه اسم جمع يدلُّ على ذلك، و واحدته كلمة.
و قوله: (يُحَرِفُونَ الكَلِمَ عَن مَواضِعِهِ ) ]النساء46[، قال الزجاج: تأويله يفسرونه على غير ما أُنزل، قال: و جائز أن يكون يلفظون به على غير ما أُنزل.
(1) ينظر: الجامع لأحكام القرآن 2/2، تفسير البيضاوي 1/70.
(2) ينظر: حجة القراءات 673، النشر 2/375.
(3) ينظر: الجامع لأحكام القرآن 16/27.