فهرس الكتاب
و أخبرني أبو محمد حامد بن أحمد -رحمة الله، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الهيصم، قال: حدثنا عبد الله بن الحسين، قال: حدثنا موسى بن هارون الهاشمي، عن أحمد بن سعيد الدمشقي، عن أبي بكر العبدي، عن قطرب أن السبع الطول من البقرة الى الأنفال.
قال أبو بكر هبة الله بن الحسن: و كذلك قال أبو عبيدة معمر بن المثنى فيما سمعناه من الحسن بن سهل الفارسي من طريق دماد عنه و أنشدنا لراجز:
نَشَدْتُكُم بمُنْزِل الفُرقانِ
أمُّ الكِتابِ السَّبْعُ و المثاني
ثُنِّينَ من آيٍّ مِنَ القُرآنِ
و السَبعُ سَبْعُ الطُوَلِ الرواني [1]
و أنشد معمرلبعض الرجّاز:
حَلَفْتُ بالسَبعِ اللواتي طوَّلَّتْ
و بالمئينَ بَعدَها قد أمئيتْ
و بالمثاني ثُنيَتْ فَكُررتْ
و بالطواسين التي قد ثُلِّثَتْ
و بالحواميم التي قَدْ سُبّعَتْ
و بالمُفَصَّلِ اللواتي فُصِّلَتْ [2]
... قال أبو بكر هذا: الرواية عن معمر في هذه الارجوزة، و أَميّتْ فيها خطأ منه أو عليه؛ لأنّ فُعّلَت من المئة لا يكون إلاّ مُوِّيِت مثل فُعِّيت، و قال غيره: إنّ الرواية فيها أُميِيَت كقوله: أُمْعِيَت من باب أفْعِلَت، و قال و هي بمعنى جعلت مئة، تقول أمْأَتُ الدراهم و أمايْتُهَا أنا، أي: صارت مئة و جعلتُها أنا مئة.
و كان أبو بكر أيضًا يُخَطّئ مَعْمَرًا في روايته (بالمفصل اللواتي فصلت) ، و يقول: المُفَصَّل ينعت به الواحد المذكر، فلا يرجع عليه اللواتي فصلت، و الصواب و بالمفاصل اللواتي فصلت، ليكون المفاصل جمع المفصّل، و غيره قال: المفصل اسم لما تشتمل السور عليه؛ و لذلك رجع عليه اللواتي بالمعنى دون اللفظ، كما يقال: جاءتنا تميم على معنى القبيلة لا على اللفظ.
(1) مجاز القرآن 7، و ينظر: الجامع لأحكام القرآن 10/54.
(2) مجاز القرآن 47، تفسير الطبري 1/46.