فهرس الكتاب
و أما القَرِينَتان فسورة الأنفال مع التوبة، سُمِيَتا بذلك لأنهم لم /41و/ يَفْصِلوا بينهما بسطر (بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ ) [1] و قد تَقَدَّم ذِكره في حديث ابن عباس حيث سأل عثمان عن سبب ذلك [2] .
الباب العاشر
في ذكر تنزيل الكتب و ترتيب نزول السور المكِيّة و المدنية و كم نزلت منها بمكة و كم نزلت بالمدينة
أخبرني الشيخ العالم الزاهد أبو محمد حامد بن أحمد بن جعفر بن بسطام -رحمة الله-، قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن الهيصم، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن صاحب الفقيه، قال:أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم القيسي الهروي، قال: حدثنا أُبيّ، قال: حدثنا مالك بن سليمان، عن إبراهيم بن طهمان، عن قتادة، قال: أُنزلت صُحُفُ إبراهيم لثلاث ليال مَضَيْنَ من رَمَضان،و أُنْزِلَتْ التَوراة لِسِتٍ مَضينَ من رمَضان، و أُنزل الزبور لإثنتي عشرةَ ليلة مَضَيْنَ من رمضان، و أُنزل الإنجيل لثماني عشرة ليلة من رمضان، و أُنزل الفرقان لأربع و عشرين من رمضان [3] .
قال إبراهيم: و سَمِعْتُ قتادة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه: أُعطيتُ السَبعَ الطُول مكان التوراة، والمئين مكان الإنجيل، و المثاني مكان الزَّبور، و فُضِّلْتُ بالمُفَصَّل [4] .
و عنهم، عن مالك، عن معمر بن الحسن، عن أبان، عن محمد بن أبي العالية، عن أبي الجلد، قال: نَزَلَتْ صُحُف إبراهيم في أول لَيلة من رمضان، و ذَكَرَ نُزُولَ التوراة و الإنجيل و القرآن على نحو ما قال قتادة [5] .
(1) ينظر: جمال القراء 1/36.
(2) ينظر: ص من هذه الرسالة.
(3) مقدمة كتاب المباني 235، مسند الامام أحمد 4/107.
(4) مقدمة كتاب المباني 235.
(5) مقدمة كتاب المباني 235، الدر المنثور 1/189.