فهرس الكتاب
قال: و أخبرنا أبو العباس و غيره، عن أبي سهل،قال: حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا سلم بن بالق الوانجردي، قال: حدثنا أبو حنيفة إمام الدين -رضي الله عنه-، قال: حدثنا حماد عن ابراهيم أنّ ابن مسعود كان يُقرِئُ رجلًا أعْجَميًا (( إنّ شَجَرَةَ الزَقُّومِ طَعَامُ الأثِيمِ ) ]الدخان 44 [، فجعل الرجل يقول: طعامُ اليتيم، فلّما أعياه قال له عبد الله: أما تُحسِنُ أن تقول: طَعامُ الفاجر[1] ، فال -رضي الله عنه-: لقد رُوي الابتلاء بهذا العجميّ لأبي الدرداء و لأُبي بن كعب و لعبد الله بن مسعود في هذه الكلمة الواحدة [2] ، و الأقربُ أن يكون هذا الابتلاء لهم في تارات مختلفة مع أنفُسٍ مُتغايرة ، وذلك أنَّ حرف (ثاء) ممّا يَكْثُرُ تَعَذُّره على العجمي حتى يُبدِل بها حرف تاء، و سورة الدخان هي التي يرغب في حِفظها الأُمِّيون و النساء و أهلُ البلادة لما يُذكر من فضل مَنْ قرأها فلذلك كَثُرت البلوى في هذه الكلمة خاصة [3] .
فصل
قال الشيخ الإمام الهادي -رحمه الله: فإنْ قال قائل: إذا كان هذا [4] التيسير الذي هو في سبعة أحرف إنمّأ كان فيما لا يختلف المعنى فيه، فما قولكم في القراءات التي يختلف بها المعنى ؟
(1) ينظر: الجامع لأحكام القرآن 16/149.
(2) فضائل القرآن 2/136.
(3) ينظر مقدمة كتاب المباني 229-230.
(4) في الأصل (كان هذه) .