فهرس الكتاب
وقد يكون ما يختلف فيه الحكم على غير المبادلة لكنْ على الجمع بين الأمرين، بمنزلة قوله: (و لا تَقْربوهُنَّ حَتَى يَطْهُرْنَّ ) ]البقرة222 [ من الطُّهر، و (حَتّى يطَّهُرْنَّ ) [1] مشددة الطاء من التَّطَهُّر، فإنَّ القراءتين ها هنا تقتضيان حكمين مختلفين يلزم الجمع بينهما، و ذلك أنّ الحائض لا يقربها زوجها حتى تطهُر بانقطاع حيضها و حتى تَتَطَهَّرَ بالاغتسال.و مثله قوله (إنْ جاءَكُم فاسِقٌ بِنَبَاٍ فَتَبيَّنُوا ) ]الحجرات6[،و قوله(إذا ضَرَبْتُم
فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيّنُوا )] النساء 94 [، و قُرِئَت[2] (فَثَبِّتُوا) ، و كلاهما واجبان: التبيين و التثبت جميعًا لا يجوز ترك واحد منهما، و مثله قوله: (ولا تُقَاتِلُوهُم عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ ) ]البقرة191 [ و قُرئ (و لاتقتلوهم ) [3] ، وكلا الأمرين كان محظورًا قَتلُهم و قِتالُهم إلاّ أنْ يَبدؤا بالقتال [4]
(1) و هي قراءة حمزة و الكسائي. ينظر: السبعة 182، التيسير 80، اتحاف فضلاء البشر 157.
(2) قراءة (فتثبتوا) في الحجرات لحمزة و الكسائي و غيرهما. ينظر: التيسير 97، النشر 2/251، و في النساء لهما أيضًا. ينظر: الكشف 1/394-395، النشر 2/251، اتحاف فضلاء البشر 193.
(3) و هي قراءة حمزة و الكسائي. ينظر: الحجة لابن خالويه 94، التيسير 80، النشر 2/226.
(4) مقدمة كتاب المباني 230-231.