فهرس الكتاب
و لا تَجوزُ القراءةُ في أمثالِ هذه إلاّ بالنَقل الظاهر، و من زَلَّ في مثله إلى [1] ما يقتضي أمرًا قد علم بثبوته و لم يقرأ به- لم يلزمه فيه حرج، (و يكون) [2] بمنزلة أن يصحف قوله: ( و لا تَقْرَبُوا الزِنَى ) ]الإسراء 32 [ فيقرؤها بالراء و الباء من الربا في المال، و هو مَنهيُّ عنه كَمِثل الزنى أو زلَّ من قوله: ( و أنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ) ] البقرة 195 [الى أن يقرأ (و اتفقوا) فجعل النون تاءً من الموافقة، و معلوم أنّ الموافقة واجبة في سبيل الله كما أنّ إنفاق المال فيها واجب، فإن كان عدو لهُ عن ظاهر التلاوة على سَبيل التَعَمُّد فهو مَلومٌ على ذلك، و كذلك إنْ كان زلَلُه لتفريطه في كتاب الله وإعراضه عنه لشغله بطلب الدنبا فإنّه في حرج إذ ّ ذاك فيما يزلُّ به عن ظاهر التلاوة، وإنّما صُرِف ] الحرج [[3] عمَّن كان ذلك منهم على سبيل السهو، أو كان شغلُه العائق له عن مراعاة التلاوة جهادًا في سبيل الله أو طلب العلم أو نحو ذلك و قد راعى منها ما لابُدَّ له منه.و قد روي عن الحسن أنّه قال: أنزل الله القرآن ليُعمل به فاتخذ الناس تِلاوته عَملًا [4] .
(1) في الأصل (إلا) ، و في مقدمة كتاب المباني ص 231: إلى
(2) زيادة من كتاب المباني ص 231، يقتضيها السياق.
(3) زيادة من كتاب المباني ص 232.
(4) مقدمة كتاب المباني 231-232.