الصفحة 110 من 111

الدولة أن تستريح من هذا الشغب! ترى ماذا قسم المسلمين هناك، وأفسد ذات بينهم، وانتهى بإغلاق مسجدهم؟؟102

قالوا: نزاع بين أتباع السلف وأتباع الخلف تفاقم حتى أوقد بينهم حربا لا تؤمن عقباها!! وتصورت أنا ما حدث، يصلى إمام شافعى المذهب فيجهر بالبسملة، وقنت في الفجر، فيقول له مأموم من السلف: الجهر بالبسملة لم يرد، والقنوت في الفجر بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار!! ثم يحاول هو ومؤيدوه أن يصلوا على مذهبهم هم، وهنا يتشابكون، ويكون النزاع بالأيدى ويخاف نصارى واشنطن أن يتحول إلى تشابك بالنعال أو بالنصال فيغلقون المسجد! وربما كان الخلاف: هل يجهر بختم الصلاة أو يسر؟ هل تقرأ سورة الكهف قبل الصلاة أم سورة أخرى أم لا قراءة البتة؟ وهذه الخلافات الهائلة يمكن تصعيدها إلى مجلس الأمن، ولكن من يدرى؟ ربما استعمل الروس حق الاعتراض"الفيتو"فخذلوا السلف، أو هزموا الخلف!! إن المسلمين القادمين إلى العالم الجديد يحملون معهم كما قلت من قبل أدرانهم الفكرية، وجراثيم العفن الخلقى الذى أزرى بهم وبدينهم على سواء!! أترى الإسلام يحرز نصرا في ميادين الدعوة بهذا التفكير؟ ماذا لو عولجت هذه القضايا الثانوية على مكُث، وتركت وجهات النظر الغالبة أو المغلوبة تحيا كيفما اتفق، وتعاون الجميع على خدمة العقائد والأخلاق والعبادات المجمع عليها ـ وما أكثرها ـ وبقيت الأمور الخلافية معلقة، أو ماضية على أى وجه؟ إننى بعد ما بلوت أصحاب هذه القضايا استقر عندى أن القوم يتعصبون لأنفسهم! وأن العناد واللجاج مظهر للغلب الشخصى تحت ستار من اسم الله، وحقائق الدين!! إنهم يفقدون نكران الذات، وإيثار الله، ومصلحة الإسلام العليا! إن هؤلاء الناس محتاجون إلى مزيد من التربية الخلقية والزكاة النفسية والتعلق بالآخرة. أما عناوين السلف والخلف فهى قشور.. وحاجة الإسلام إلى الفقه الذكى مثل حاجته إلى النية الصالحة، ولن يفيده مخلص أحمق، ولا عالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت