الصفحة 109 من 111

أمامى الآن خبران غريبان، لكل منهما إيحاؤه وآثاره. الأول نشرته جريدة الراية القطرية تحت عنوان"أكبر عالم اقتصاد في العالم يعتنق الإسلام". قالت: أعلن منذ أيام رجل الاقتصاد البريطانى"أحمد كريستوفر شامونت"أنه دخل في الإسلام، قال: لقد وجدت في الإسلام ما كنت أبحث عنه! فأى مشكلة يعانى منها المرء في حياته سوف يجد حلها في القرآن الكريم.! ثم يقول أشهر اقتصادى إنجليزى: إن الإسلام يخاطب العقل الإنسانى، ويضعه على مشارف الطريق الحق، ويضمن له سعادة الدنيا والآخرة! ويقول: إننى حتى الآن قرأت ست سور من القرآن الكريم، وقد شعرت بأن الإسلام يملك أسباب التقدم الحضارى والتفوق العلمى، ولكن المسلمين متقوقعون، يعيشون بعيدا عن هدى دينهم، وهو ما جعل غيرهم من الشعوب يسبقهم، ويرجح عليهم.. ولم يكن المسلمون الأوائل على هذا النحو السيئ! لقد كانوا أول سالك لطريق الحضارة والتقدم في شتى الميادين العلمية والاجتماعية والاقتصادية..! هذا الخبر ناطق بأن الإسلام يشق مستقبله بقواه الذاتية وخصائصه العقلية ونستطيع أن نؤكد أن العقل الأوروبى أسرع شىء إلى قبول الإسلام والابتهاج به يوم يعرفه معرفة صحيحة.. إن هذا العقل المتفتح الذكى لا يستسيغ الإلحاد! والإلحاد في الحقيقة مرض نفسى وليس يقظة فكرية. كما أن هذا العقل الأوربى المستقيم يأبى التعدد والتجسد وسائر المتناقضات التى حفلت بها أديان أرضية وسماوية! ولا ريب أن المفهوم الإسلامى للألوهية مشرق المعنى والدليل، ولا يصد عنه امرؤ سليم الفطرة..! فلننظر إلى الخبر الآخر الذى جاءنا من أميركا! لقد قالوا: إن سلطات الأمن في واشنطن أمرت بإغلاق المسجد في المركز الثقافى الإسلامى (!) لماذا؟ ألأن القوم هناك يضنون بحرية التبليغ على أتباع الإسلام؟ كلا، فحرية الدعوة مكفولة.. لكن الذى حدث أن المسلمين من رواد المسجد انقسموا على أنفسهم انقساما شائنا، ووقعت بينهم فتن عكرت صفو الأمن، فرأت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت