الصفحة 4 من 111

من هذا فالله ليست له أم وليس له ولد! وفوق كل ذلك فهو ليس الكائن الذى أخبرونا عنه، بأنه ظهر في القدس يصنع المعجزات منذ ألفى عام، الله ليس هذا الإنسان! قال الكاتب الفرنسى:"غلبتنا الدهشة لهذا التحول الخارق، بيد أننا لم نضطرب بعدما تكشفت لنا الحقيقة، وعرفنا أن الكونت"دو..."قد اعتنق الإسلام! إن آخرين فعلوا مثله، فليس هو الوحيد الذى غير دينه. هذا"روجيه جارودى"أعلن إسلامه، وهو مفكر فرنسى نابه، وعضو قديم في الحزب الشيوعى، والقائد"كوستو"أسلم هو الآخر! و"موريس بيجار"أسلم وانضم إلى المذهب الشيعى! و"ديران سوفلان"مراسل جريدة"لومند"دخل الإسلام أيضا. ثم"فانسان مونتيل"المتخصص في الدراسات الإسلامية هو كذلك أحد المرتدين ـ يقصد الكاتب أنه ارتد عن المسيحية ـ وهناك عشرات من المفكرين والفنانين والمغامرين تحوّلوا من المسيحية إلى الإسلام، بل هناك أضعاف ذلك من الشبان الحدثاء الأسنان الذين عرفوا الإسلام في المغرب، والهند، والباكستان. أعمارهم بين الخامسة والعشرين والثلاثين، وقد قرروا أن يعبدوا الله وحده، ومضوا في الطريق الذى آثروه! وكنيسة باريس السيئة الظن بالأمور ـ هكذا يقول الكاتب ـ تحصى الذين اعتنقوا الإسلام من أصل فرنسى بمائة ألف مسلم، وهذا الإحصاء لم يُجَمَّد، فمنذ سنتين أو ثلاث يزيد هذا العدد، هل زاد عشرين ألفا؟ أو خمسين ألفا! لا ندرى! ويستأنف"تييرى دى بومون"حديثه قائلا: إننى استطعت أن أفهم حركة المنضمين إلى المذاهب المنحرفة خلال السبعينات من أتباع"هن يونج مون"و"جوروماراجى"و"هارى كريشنا". بيد أننى كنت على مسافة مائة ميل من التفكير في أن فرنسيين يعتنقون الإسلام! أتكون هذه القضية مغالطة تاريخية أخرى؟ أم ماذا؟ ورأيت إشباعا لفضولى أن أذهب لرؤية الكونت، أعرف شقته التى يقطنها إنها تشبه المتحف الذى يضم تراث الأجداد، وبها أخشاب مزخرفة، وأثاث من القرن الثامن عشر،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت