الصفحة 5 من 111

وتماثيل غريبة.. ورأيت أمام المدفأة الموجودة بالصالون تمثالا"لجان دارك"وهى تشير بيدها في اتجاه9

الدهليز، وبينما أنا غارق في التأمل سمعت الكونت يقول لى: ألا تحب أن تزور الغرفة التى أصلى فيها؟ وتبعته في ممر مظلم، ومررنا أمام حمام، فأشار إلى مغسل قديم ـ بانيو ـ من القصدير ـ وكان قطعة أثرية رائعة حقا ـ وقال: هنا أتطهر أولا للصلاة ثم انتقلنا إلى غرفة صغيرة بها كرسى، وسجادة، ولاحظت أن هناك خطا أبيض مرسوما على الأرض"الباركيه"، لعله يحدّد القبلة! قال الكونت: في هذه الغرفة كان يجتمع رهط من كبار العلماء، ومن الشيوخ الصالحين، كنا نقيم الصلاة هنا! خلف كنيسة"سانت جيرمان دى برى". قال الكاتب الفرنسى: عندئذ خامرنى إحساس غريب، لقد تغيرت نظرتى للمتعصبين الفوضويين الذين يعلنون على الغرب حربا مقدسة، إن هذه النظرة تلاشت وحل مكانها شعور آخر! أساسه أن فرنسا إذا أسلمت فسيتم ذلك من الداخل، لا من غزو خارجى!! ومضى تفكيرى في مجراه: إذن في الأوقات المختلفة فجرا أو عصرا سوف يفرش آلاف الفرنسيين سجاجيدهم، وسوف يركعون ويسجدون بعد أن يستمعوا إلى مؤذن منهم يصيح: الله أكبر الله أكبر..!! أما النساء فسيضعن على رؤوسهن مناديل من القماش، وينفردن في صفوف خاصة. وتخيلت فرنسا كلها وقد اعتنقت الإسلام! ماذا سيحدث؟ لن تجد سكارى في الطرق ولن تبقى هناك تماثيل، ولا إعلانات جنسية، ولا برامج منوعات، وستتحول الكنائس إلى مساجد، ويعاد طلاؤها باللون الأبيض! والمحال التى تبيع لحم الخنزير ستغلق أبوابها!! ومضى الكاتب في خياله يقول للفرنسيين: إن شيئا من ذلك لم يخطر ببالكم وأنتم ترون العمال المسلمين النازحين إلينا يخرون سُجَّدا أمام مصانع السيارات التى يعملون بها وهم يؤدون صلواتهم. وصحا الرجل من خياله على صوت الكونت يقول له: هذه نسخة من القرآن المجيد، إن الإسلام هو المولود الأخير بين الديانات الكبرى! وهو يقبل اليهودية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت