الصفحة 7 من 111

المطهرون! كان الرجل يرتدى الجلباب الأبيض، وقلنسوة من فرو الاستركان والبابوش والبلغة وهذا هو الزى التقليدى للمسلمين (!) وعلى الرغم من لحيته الملساء فقد تبينت سحنته الفرنسية، وأبديت ملاحظتى سائلا: هل أنت عربى أم فرنسى؟ قال: أنا فرنسى اعتنقت الإسلام من اثنتى عشرة سنة، وكنت يومئذ في باكستان، هل تريد أنت أيضا اعتناق الإسلام؟ أجبت: لا أعلم! إننى أبحث، ولى شكوكى! قالى: كى تدخل الإسلام لا تحتاج إلى تعميد، الإسلام عقلية مستقرة، تشبه حالتك الآن وأنت تبحث، وعلمت أن اسمه أيوب، واستطرد أيوب يقول: هناك

بعض الكتب المترجمة عن العربية، أعطيك إياها هدية، وحين تتم قراءتها تستطيع أن تحصل على نسخة من القرآن الكريم.. قال الكاتب الفرنسى: ورجعت إلى مسكنى شبه محموم، وقرأت بشغف جزءا من كتاب مطبوع في الدار البيضاء يشرح أركان الإسلام الخمسة التى لابد منها لمعرفة الإسلام والدخول فيه وهى (1) شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (2) إقام الصلاة (3) إيتاء الزكاة (4) صوم رمضان (5) الحج إلى بيت الله الحرام بمكة مرة في العمر لمن يقدر على ذلك... وبعد قراءة هذا الجزء عدت إلى مجلة الإسلام في فرنسا، العدد رقم 1395 الذى ردنى إلى القرن السابع بعد الميلاد وجاء في المجلة كلام عن الكعبة، وكيف بناها إبراهيم الخليل، وكيف نصب العرب الأصنام وعبدوها من دون الله... الخ. والمؤرخون النصارى لهم أخيلة يمتزج فيها الحق والباطل، وتبدو فيها كراهيتهم للإسلام وتصيدهم للشبهات يلصقونها به وبنبيه الكريم! على أن أى إنسان تحدثه نفسه باعتناق الإسلام أو بمجرد دراسته لابد أن يلم بشىء من المعرفة عن الكعبة التى يتجه المؤمنون إليها في صلواتهم. ألم يتصور بعض الحمقى أن هذا لون من الوثنية الأولى؟ ولنترك هذا الاستطراد عائدين إلى الكاتب الباحث عن الإسلام، أو الذى يهم بالدخول فيه!012

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت