فهرس الكتاب
للحصول على [الأكسير] الذى يحول الفلزات الحقيرة إلى ذهب، زمن قد ولى وانقضى إلى غير رجعة!. فكان مجرد الحصول على [وعد] بمثابة تفاعل كيماوى مدروس يمكن البدء منه074
وارتياده جميع المظان والسبل والأساليب والحيل والدسائس للوصول به إلى النتيجة المطلوبة والمخطط لها أصلا، بعلم وإصرار... ولم تكن الحرب العالمية الأولى قد وضعت أوزارها بعد، عندما طلب وايزمان ذلك الوعد من بريطانيا العظمى في شخص وزير خارجيتها بلفور، ولم يك انتصار الحلفاء مقطوعا به مائة بالمائة، ولذلك كان أمثال آخرون لوايزمان، يسعون نفس المسعى لدى الألمان وحلفائهم، دون أن يصطرع الفريقان من اليهود أو يقتتلا.. وكان علم السياسة في دماغ الداهية بلفور قد ارتقى أيضا إلى مستوى قدرة الكيماوى العالم بأسرار التفاعلات، فوافق شن طبقه ، كما يقول المثل عندنا: [وما أكثر الأمثال عندنا والحكم] فوجد في الموافقة خيرا كثيرا لصناعة السياسة البريطانية، فأصدر ذلك الوعد وهو متأكد من كيفيات مسيرة الأحداث به لقرن من الزمان... فهذا الوعد، وعد بلفور، الذى يعيش الوطن العربى [والإسلامى] اليوم آثاره وذيوله وشجونه، من نسج عالم كيماوى خبير عرف معنى السياسة وكيف تؤكل الكتف، وداهية سياسى شيطان ارتقى تفكيره إلى مستوى فهم المعادلات والقوانين البالغة التعقيد والعمق... الخ. هذا العالم اليهودى خدم ملته وعشيرته بما رأيت! لقد ذكر قومه ولم يذكر نفسه، وخدم عقيدته ولم يخدم شهوته، وتوسل بعبقريته العلمية ليجمع شتات أمته.. فماذا كان يحدث في الطرف الأخر؟ هناك عبيد جاه ينشدون الحكم على أنقاض دولة الخلافة! هناك طلاب علم لا دين لهم يريدون به جمع المال لأنفسهم وأولادهم وحسب! هناك طلاب دين تتصبب عرقا لتقنعهم أن الكيمياء علم جليل، وأن الإمامة فيه من أخصر الطرق لخدمة الإسلام، فإذا هم يهربون منك كى يتقعروا في بحث عن حرمة الذهب للنساء أو عن ضرورة قراءة الفاتحة وراء الإمام أو عن