الصفحة 84 من 111

شتى القارات... ويحتاج ذلك إلى جهود مزدوجة من الحكومات والشعوب الإسلامية، جهود079

صاحية جادة مثمرة، فإن ما يسمى بالمراكز الإسلامية في بعض البلدان الأوربية والأمريكية لا يصنع شيئا له قيمة! إن الإسلام لا يحرسه موظفون، وإنما يحرسه دعاة مخلصون ينشدون وجه الله سرا وعلانية، إن مصعب بن عمير يكاد يكون فتح المدينة قبل الهجرة، ونقل الإسلام إلى كل بيت.. وحجر الزاوية في المجتمعات المطلوبة مدارسة تقدم علوم اللغة والدين على نحو سائغ، يستبقى رباط الغرباء بتراثهم وتقاليدهم وعباداتهم، فكأنه ما تغير في حياتهم إلا المكان فقط، وتكون لغة التخاطب في هذه المدارس العربية وجوبا، وتكون الصلوات الجامعة جزءا من اليوم المدرسى لا يتخلف عنه أحد.. ثم يجىء من بعد ذلك دور المسجد أو النادى، أو أى ملتقى يتم فيه التعارف، وتتقارب فيه الأسر، وتتصافح الوجوه في جو إسلامى مشبع بالإخاء والمحبة.. وبذلك يمكن أن يتزوج المسلم بمسلمة، وأن لا يذوب الفرد في بيئة عاصفة بالشهوات.. والغريب أن الكتاب ليس له موضع عتيد في البيت الإسلامى مع أننا الذين علمنا الغرب كيف يقرأ ويتثقف! ينبغى أن تكثر الكتب العلمية والأدبية والتاريخية والدينية في بيوتنا، وأن يكون الكتاب سفيرا متجولا في عواصم العالم يعرف بنا ويتحدث عنا... والمسلمون في الخارج أحوج الناس إلى الكتاب العربى المختار يصلهم بجماعة المسلمين الكبرى، ويوثق علاقتهم بماضيهم المشترك، ورسالتهم العامة، ذلك عدا المجلات والصحف الشريفة! وأرى أن كل بذل في هذا المجال يعد جهادا تهيأ له منابعه من الزكوات والنفقات المفروضة لإعلاء كلمة الله. إننى خائف على الإخوة المسلمين الذين يعيشون بعيدا عن دار الإسلام، أن يصيبهم ما أصاب الأقليات الإسلامية ولا يزال يصيبها من خسف وهوان.! إن المذابح مألوفة بين مسلمى الفليبين والهند وغيرهما.. وقد كان عدد المسلمين كبيرا في أنحاء البلقان عندما انسحب الأتراك من هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت